تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - ،مِمَّنْ مِثْلُهُمْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ - رضي الله عنهم - ،فَبِهَذِهِ الْأَحْوَالِ الشَّرِيفَةِ وَغَيْرِهَا اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنهم - ،وَرَضِيَ بِهِ جَمِيعُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ،وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ " (1)

عاش عمر في الجاهلية خمسة وثلاثين عامًا،وكان مولده ونشأته ونسبه في بني عدي،وهم بطن من بطون قريش وفروعها. ولم يكن لبني عدي شأن كبير في مكة،لا في تجارة،ولا في رئاسة،وخاصة بالقياس إلى بني هاشم وبني أمية.

وبذلك ندرك أن مكانة عمر في الجاهلية وهيبته كانت راجعة إلى قوته الشخصية،وليس إلى نسبه أو ماله،ولعل وصفه الذي تركه لنا المؤرخون يعطى صورة واضحة لقوته الجسمانية،التي ساعدت في خلق المهابة لعمر بين الناس في مكة..

وقد كان مما تميز به عمر في الجاهلية شجاعته،وشدته على المخالفين.

عاش عمر في الجاهلية خمسة وثلاثين عامًا،وكان مولده ونشأته ونسبه في بني عدي،وهم بطن من بطون قريش وفروعها. ولم يكن لبني عدي شأن كبير في مكة،لا في تجارة،ولا في رئاسة،وخاصة بالقياس إلى بني هاشم وبني أمية.

وبذلك ندرك أن مكانة عمر في الجاهلية وهيبته كانت راجعة إلى قوته الشخصية،وليس إلى نسبه أو ماله،ولعل وصفه الذي تركه لنا المؤرخون يعطى صورة واضحة لقوته الجسمانية،التي ساعدت في خلق المهابة لعمر بين الناس في مكة..

وقد كان مما تميز به عمر في الجاهلية شجاعته،وشدته على المخالفين.

منذ اللحظة الأولى لإسلام عمر بن الخطاب،وهو يحمل هم هذا الدين،فقد حرص على أن يعلن إسلامه للجميع،ليس إسلامه وحده،بل إسلام كل من أسلم قبله ومن أسلم بعده..

وبعد الإسلام لقبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفاروق،وقد استحق هذا اللقب عن جدارة؛ إذ فرق الله به بين الحق والباطل. وبرغم شدته وقوته إلا أنه آثر أن ينال حظه من إيذاء

(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ -بَابُ ذِكْرِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٦٧