وَفَضْلِهِ،وَبَايَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - لَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - وَقْتَ مَا قُتِلَ:اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ؟ فَقَالَ:مَا أَسْتَخْلِفُ،وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا يَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - ،عَلَى خَيْرِهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنهم - قَامَ بَعْدَمَا بُويِعَ لَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - ،وَأَصْحَابُهُ قَامَ ثَلَاثًا يَقُولُ:أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَقَلْتُكُمْ بِيعَتَكُمْ،هَلْ مِنْ كَارِهٍ ؟ قَالَ:فَيَقُومُ عَلِيٌّ - رضي الله عنهم - فِي أَوَائِلِ النَّاسِ فَيَقُولُ:لَا وَاللَّهِ لَا نُقِيلُكَ وَلَا نَسْتَقِيلُكَ،قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَمَنْ ذَا الَّذِي يُؤَخِّرُكَ ؟ وَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنهم - فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ،وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا،وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ،وَقَدْ سَأَلَاهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ فَقَالَا:هَلْ مَعَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَ:أَمَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَلَا وَاللَّهِ،وَلَوْ كَانَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،مَا تَرَكْتُ أَخَا تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَلَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ،وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا ِيَدِي هَذِهِ،وَلَكِنَّ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ،نَبِيُّ رَحْمَةٍ لَمْ يَمُتْ فَجْأَةً،وَلَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا،مَرِضَ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا،وَأَيَّامًا وَلَيَالِيَ،يَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ،فَيَقُولُ:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"وَهُوَ يَرَى مَكَانِي،فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا فَإِذَا الصَّلَاةُ عَضُدُ الْإِسْلَامِ وَقِوَامُ الدِّينِ،فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِدِينِنَا،فَوَلَّيْنَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ،فَأَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا،الْكَلِمَةُ جَامِعَةٌ،وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ،وَلَا شَهِدَ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ،وَلَا يَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ،فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي،وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي،وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ وَلَّاهَا عُمَرَ - رضي الله عنهم - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:ثُمَّ ذَكَرَ عَلِيٌّ - رضي الله عنهم - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهم - ،فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ شَرَفِهِ وَبَيْعَتِهِ لَهُ وَرِضَاهُ بِذَلِكَ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ،وَسَنَذْكُرُ مَا قَالَهُ فِي الْجَمِيعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَصَدَقَ عَلِيٌّ - رضي الله عنهم - ،وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنهم - قَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ،وَقَدْ رَأَى مَكَانِي،وَمَا كُنْتُ غَائِبًا وَلَا مَرِيضًا،وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَنِي لَقَدَّمَنِي فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِدِينِنَا وَرَوَى عَبْدُ خَيْرٍ قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ:قَبَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ:فَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ:ثُمَّ
المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي