عن نُعَيْمَ بْنِ حَكِيمٍ قال:حَدَّثَنِى أَبُو مَرْيَمَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ قَوْماً يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ عَلاَمَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ »أخرجه أحمد. (1)
130. عَنْ عَلِىٍّ رضى الله عنه أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّى قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِى فَأَعِنِّى. قَالَ أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ قَالَ « قُلِ اللَّهُمَّ اكْفِنِى بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِى بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ».أخرجه الترمذي (2)
131. عَنْ أَبِى ظَبْيَانَ الْجَنْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِىَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا فَلَقِيَهُمْ عَلِىٌّ فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالُوا زَنَتْ. فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَانْتَزَعَهَا عَلِىٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا رَدَّكُمْ قَالُوا رَدَّنَا عَلِىٌّ.قَالَ مَا فَعَلَ هَذَا عَلِىٌّ إِلاَّ لِشَىْءٍ قَدْ عَلِمَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِىٍّ فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ فَقَالَ مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلاَءِ قَالَ أَمَا سَمِعْتَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ » قَالَ بَلَى. قَالَ عَلِىٌّ فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلاَةُ بَنِى
(1) - برقم(1316) وأبو يعلى برقم( 358) وفضائل الصحابة برقم(1166) حسن لغيره
التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان =طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها = المخدج : القصير اليد أو الناقص
(2) - برقم(3911) وأحمد برقم(1332) والمستدرك برقم(1973) والبزار برقم(563) والدعوات للبيهقي برقم(166) وفضائل الصحابة برقم(1169) والصحيحة برقم(266) حديث حسن
وفي فيض القدير : وفي تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 460) قَالَ الطِّيبِيُّ طَلَبَ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ فَعَلَّمَهُ الدُّعَاءَ إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ لِيُعِينَهُ فَرَدَّهُ أَحْسَنَ رَدٍّ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ ﴾ أَوْ أَرْشَدَهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَصْلَحَ لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاَللَّهِ لِأَدَائِهَا وَلَا يَتَّكِلَ عَلَى الْغَيْرِ ، وَيَنْصُرُ هَذَا الْوَجْهَ قَوْلُهُ " وَاغْنَنِي بِفَضْلِك عَمَّنْ سِوَاك"
( لَوْ كَانَ عَلَيْك مِثْلَ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا )بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَهُوَ حَبْلٌ لِطَيِّئٍ وَيُرْوَى صَبِيرٌ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
" اللَّهُمَّ اِكْفِنِي"بِهَمْزَةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ فِي الِابْتِدَاءِ مَكْسُورَةً وَتَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ . وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : اُكْفُفْنِي مِنْ الْكَفِّ " بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك" أَيْ مُتَجَاوِزًا أَوْ مُسْتَغْنِيًا مِنْهُ .