تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عَبْدِ الْجَلِيلِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَبُو مِجْلَزٍ وَابْنُ بُرَيْدَةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ قَالَ أَبْغَضْتُ عَلِيًّا بُغْضاً لَمْ يُبْغَضْهُ أَحَدٌ قَطُّ. قَالَ وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا. قَالَ فَأَصَبْنَا سَبْياً. قَالَ فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا وَفِى السَّبْىِ وَصِيفَةٌ هِىَ أَفْضَلُ مِنَ السَّبْىِ فَخَمَّسَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ مُغَطًّى فَقُلْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِى كَانَتْ فِى السَّبْىِ فَإِنِّى قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ فَصَارَتْ فِى الخُمُسِ ثُمَّ صَارَتْ فِى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَارَتْ فِى آلِ عَلِىٍّ وَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ ابْعَثْنِى.

فَبَعَثَنِى مُصَدِّقاً. قَالَ فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدَقَ.قَالَ فَأَمْسَكَ يَدِى وَالْكِتَابَ وَقَالَ « أَتُبْغِضُ عَلِيًّا ». قَالَ قُلْتُ نَعَمْ.قَالَ « فَلاَ تُبْغِضْهُ وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِىٍّ فِى الخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ ». قَالَ فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ عَلِىٍّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَالَّذِى لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ أَبِى بُرَيْدَةَ.أخرجه أحمد (1)

(1) - برقم(23669) والنسائي برقم(8428) وفضائل الصحابة برقم(1143) حسن

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٨٧