تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ ثُمَّ قُلْتُ إِنَّ عَلِيًّا أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ. قَالَ وَكُنْتُ رَجُلاً مِكْبَاباً. قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَغَيَّرَ فَقَالَ « مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِىٌّ وَلِيُّهُ ». أخرجه أحمد (1)

115. قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ مكَانَ أَبِي بَكْرٍ لِحَكَمْتُ بِمِثْلِ مَا حَكَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فِي فَدَكَ."وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالِاةِ فَلَيْسَ فِيهِ - إِنْ صَحَّ إِسنَادُهُ - نَصٌّ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ بَعْدَهُ،فَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مَا دَلَّ عَلَى مَقْصودِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيمَنِ كَثُرَتِ الشَّكَاةُ عَنْهُ وَأَظْهَرُوا بُغْضَهُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَذْكُرَ اخْتِصَاصَهُ بِهِ وَمَحبَّتَهُ إِيَّاهُ وَيَحُثُّهُمْ بِذَلِكَ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمُوَالِاتِهِ وَتَرْكِ مُعَادَاتِهِ فَقَالَ:"مِنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيَّهُ"وَفِي بَعْضِ الرُّوَايَاتِ:مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمْ وَالِ مِنْ وَالِاهُ وَعَادِ مِنْ عَادَاهُ.وَالْمُرَادُ بِهِ وَلَاءُ الْإِسْلَامِ وَمَودَّتُهُ،وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يوَالِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَلَا يُعَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَهُوَ فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - أَنَّهُ قَالَ:وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيَّ"أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ ".وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ شَكَا عَلِيًّا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَبْغِضُ عَلِيًّا ؟ فَقُلْتُ:نَعَمْ،فَقَالَ:لَا تُبْغِضْهُ وَأَحْبِبْهُ وَازْدَدْ لَهُ حُبًّا،قَالَ بُرَيْدَةُ:فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ أَليَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " (2)

116. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا خَطَبَ عَلِىٌّ فَاطِمَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "إِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ ». قَالَ فَقَالَ سَعْدٌ عَلَىَّ كَبْشٌ. وَقَالَ فُلاَنٌ عَلَىَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ.أخرجه أحمد (3)

(1) - برقم(23663 و23730و23759)صحيح

وفي فيض القدير، شرح الجامع الصغير: 9001 - (من كنت وليه فعلي وليه) يدفع عنه ما يكره قال الشافعي: عنى به ولاء الإسلام ورواه الديلمي بلفظ "من كنت نبيه فعلي وليه" ولهذا قال أبو بكر فيما أخرجه الدارقطني "على عترة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - " أي الذين حث على التمسك بهم.

(2) - الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ (332 )

(3) -برقم(23737) والنسائي برقم(1016) ومشكل برقم(2559) وصحيح الجامع برقم(2419)وفضائل الصحابة برقم(1141)صحيح لغيره

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٨٥