وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ،قَالَ:خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيٍّ،وَكَانَ مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ أَبِي:مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ لَوْ هَلَكْتَ لَهُ لَمْ تَلِكَ إِلاَّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ،فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ كُنْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَإِنْ أَصَابَكَ مَا تَخَافُ،وَيَخَافُهُ عَلَيْكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ.وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ:إِنِّي لَسْتُ مَيِّتًا فِي مَرَضِي هَذَا أَوْ مِنْ وَجَعِي هَذَا إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنِّي لاَ أَمُوتُ حَتَّى،أَحْسِبُهُ،قَالَ،أُضْرَبَ أَوْ حَتَّى تَخْضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ،يَعْنِي هَامَتَهُ،فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ. (1)
113. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَعَلَى الآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ « إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِىٌّ عَلَى النَّاسِ وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ ». قَالَ فَلَقِينَا بَنِى زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِىٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْىِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِى مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِى أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "لاَ تَقَعْ فِى عَلِىٍّ فَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى وَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى ».أخرجه أحمد (2)
114. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ وَهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَلِىٍّ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِى نَفْسِى عَلَى عَلِىٍّ شَىْءٌ وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَذَلِكَ فَبَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا عَلِىٌّ وَأَصَبْنَا سَبْياً. - قَالَ - فَأَخَذَ عَلِىٌّ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ لِنَفْسِهِ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ دُونَكَ. قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا
(1) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار - (3 / 137) (927) حسن
(2) - برقم(23714) وفضائل الصحابة برقم(1138) وطبقات محدثي أصبهان برقم(862) والصحيحة برقم(2223)صحيح لغيره
السبي : الأسر = العائذ : المستجير والمتحصن والمعتصم والمحتمي