تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِىٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْداً أخرجه أحمد (1)

111. عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَعَلِىٌّ رَفِيقَيْنِ فِى غَزْوَةِ ذَاتِ الْعُشَيْرَةِ فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاساً مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِى عَيْنٍ لَهُمْ فِى نَخْلٍ فَقَالَ لِى عَلِىٌّ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِىَ هَؤُلاَءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِىٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِى صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ فِى دَقْعَاءَ مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا فَوَاللَّهِ مَا أَهَبْنَا إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الْدَّقْعَاءِ فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَلِىٍّ « يَا أَبَا تُرَابٍ ». لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ قَالَ « أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ ». قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِى عَقَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِى يَضْرِبُكَ يَا عَلِىُّ عَلَى هَذِهِ ». يَعْنِى قَرْنَهُ حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ يَعْنِى لِحْيَتَهُ. أخرجه أحمد (2)

112.

(1) - برقم(27324) وابن أبي شيبة برقم(32061) والمستدرك برقم(4671) وصححه ووافقه الذهبي وأبو يعلى برقم(6934) وفضائل الصحابة برقم(11359 حسن

(2) - برقم(18816 ) والحاكم برقم(4662) ومعرفة الصحابة برقم(644) والدولابي برقم(1566) وفضائل الصحابة برقم(1136) والصحيحة برقم(1743) صحيح

وفي فيض القدير، شرح الجامع الصغير: 2850 - (ألا أحدثكم) في رواية أحمد والطبراني أحدثكما خطاباً لعمار وعليٌّ لما رآهما وقد اضطجعا في صور من النخل فناما فحركهما برجله وقال: ألا أحدثكما (بأشقى الناس؟ رجلين) عطف بيان وقال أبو البقاء: تمييز كما تقول هذا أشقى الناس رجلاً وجاز تثنيته وجمعه كما قالوا نعم الرجلين الزيدان ونعم رجالاً الزيدون وهم أفضل الناس رجالاً (أحيمر ثمود) تصغير أحمر وهو قدار بن سالف (الذي عقر الناقة) أي قتلها لأجل قول نبيهم صالح عليه السلام ﴿ناقة اللّه وسقياها﴾ أي احذروا أن تصيبوها بمكروه ولا تمنعوها عن شربها وكان أخبرهم أن لها شرب يوم ولهم شرب يوم وإنما قال أحيمر لأنه كان أحمر أشقر أزرق قصيراً ذميماً (والذي) أي وعبد الرحمن بن ملجم المرادي قبحه اللّه (يضربك يا علي) بن أبي طالب بالسيف (على هذه) يعني هامته (حتى يبل منها) بالدم (هذه) يعني لحيته فمرض علي كرم اللّه وجهه بعد موت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، واعلم أن هذا الحديث من معجزات المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأنه إخبار عن غيب وقع، وذلك أنه لما كانت ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين استيقظ عليٌّ كرم اللّه وجهه سحراً فقال لابنه الحسن: رأيت الليلة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وشكوت له ما لقيت من أمته من اللدد فقال لي: ادع اللّه عليهم فقلت: اللّهم أبدلني بهم خيراً وأبدلهم بي شراً لهم مني فدخل المؤذن على أثر ذلك فقال: الصلاة فخرج عليٌّ كرم اللّه وجهه من الباب ينادي الصلاة الصلاة فاعترضه ابن ملجم فضربه بالسيف فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل لدماغه فشد عليه الناس من كل جانب فأمسك وأوثق وأقام عليٌّ الجمعة والسبت وانتقل إلى رحمة اللّه ليلة الأحد فقطعت أطراف ابن ملجم ثم جعل في قوصرة وأحرق بالنار "

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٨٣