عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:أُرَاهُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ:لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:سَلُونِي،إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ." فضائل الصحابة (1)
قال الخطيب:"قُلْتُ:وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدِ انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَيْهِ،وَتَعَيَّنَتِ الْفَتْوَى عَلَيْهِ،وَانْقَرَضَتِ الْفُقَهَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَاهُ،وَحَصَلَ فِي جَمْعِ أَكْثَرِهِمْ عَامَّةً،وَلَوْلَا ذَاكَ مَا بُلِيَ بِهِ،أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ هَذَا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ،وَلَا فِي عَهْدِ عُمَرَ،لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ يَكْفُونَ أَمْرَ الْفَتْوَى ثُمَّ مِنْ أَيْنَ بَعْدَ عَلِيٍّ مِثْلُهُ،حَتَّى يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ " (2)
99. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ:كَانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ ..فضائل الصحابة (3)
100. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً،فَاسْتَعْمَلَ يَعْنِي عَلِيًّا،فَصَنَعَ شَيْئًا أَنْكَرُوهُ،فَتَعَاقَدُوا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَعْنِي شَكَاتَهُ،وَكَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ،وَنَظَرُوا إِلَيْهِ،ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ،فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ،ثُمَّ قَامَ آخَرُ مِنْهُمْ فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ:مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ ؟ عَلِيٌّ مِنِّي،وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ،وَعَلِيٌّ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي.."الآحاد والمثاني (4)
101.
(1) - برقم( 1063 ) حسن
(2) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1078 )
(3) - برقم(1065) حسن وفي فتح الباري 343/13 إسناده حسن -المعضلة : المسألة الشديدة
(4) -برقم(2033) وفضائل الصحابة برقم(1069) والنسائي برقم(8090و8399) وأبو يعلى برقم(329و355) وعاصم برقم(987) وظلال الجنة برقم(1187) صحيح
= السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا = الرحال : المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك = المسير : السير والسفر = أصاب الرجل المرأة : جامعها =الولي والمولى : من المشترك اللفظي الذي يطلق على عدة معان منها الرَّبُّ، والمَالكُ، والسَّيِّد والمُنْعِم، والمُعْتِقُ، والنَّاصر، والمُحِبّ، والتَّابِع، والجارُ، وابنُ العَمّ، والحَلِيفُ، والعَقيد، والصِّهْر، والعبْد، والمُعْتَقُ، والمُنْعَم عَلَيه وكل من ولي أمرا أو قام به فهو وليه ومولاه