تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ لَقَّنَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِى إِنْ نَزَلَ بِى كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ سُبْحَانَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ »أخرجه أحمد. (1)

102. عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ:لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لاَ يَقُولَ أَحَدٌ:اللَّهُ اللَّهُ،فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ،فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِ بَعْثًا يَتَجَمَّعُونَ عَلَى أَطْرَافِ الأَرْضِ،كَمَا تَتَجَمَّعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ،وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ اسْمَ أَمِيرِهِمْ،وَمَنَاخَ رِكَابِهِمْ ..فضائل الصحابة (2)

103. عَنْ عَمْرٍو الأَصَمِّ قَالَ:قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ:إِنَّ هَؤُلاَءِ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،قَالَ:كَذَبُوا وَاللهِ،مَا هَؤُلاَءِ بِالشِّيعَةِ،لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ،مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ،وَلاَ قَسَمْنَا مَالَهُ. الجعد (3)

104. عن حُضَيْنَ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ قَالَ شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِىَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكُمْ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ فَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا فَقَالَ يَا عَلِىُّ قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ عَلِىٌّ قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ الْحَسَنُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا - فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ - فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَجَلَدَهُ وَعَلِىٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ فَقَالَ أَمْسِكْ. ثُمَّ قَالَ جَلَدَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَعُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَىَّ. .أخرجه مسلم (4)

105.

(1) - برقم( 737) والنسائي برقم(10389و10391) ومعرفة الصحابة برقم(336) والضياء 1/330 والدعا طب برقم(933) وفضائل الصحابة برقم(1089)صحيح

(2) - برقم(1090) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي -القزع : قِطَع السَّحاب المُتَفَرقة

(3) - برقم(2101) وفضائل الصحابة برقم(1093) والحاكم برقم(4700) حسن

(4) - برقم(4554) وفضائل الصحابة برقم(1102) وأبو داود برقم(4482) وهو صحيح

الهجرة : فراق الرجل وطنه إلى بلد آخر فرارا بدينه من الكفر ، والهجرتان : هما : الهجرة الأولى ، وهي هجرة المسلمين في صدر الإسلام إلى الحبشة ،فرارا من أذى قريش ، وهجرة ثانية ، وهي هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين قبله ومعه وبعده وإلى المدينة ، فكان عثمان رضي الله عنه ممن هاجر الهجرتين.

الهدي : السمت والطريقة والسيرة. -العذراء : البكر المخدرة التي لم تتزوج بعد.

حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ الْجَلْدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ،ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْجَلَدَاتِ : فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً فِي الْحُرِّ ، وَفِي غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ . قَالُوا : وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ ،وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ أَرْبَعُونَ جَلْدَةً فِي الْحُرِّ ، وَعِشْرُونَ فِي غَيْرِهِ .وَلَوْ رَأَى الإِْمَامُ بُلُوغَهُ فِي الْحُرِّ ثَمَانِينَ جَازَ فِي الأَْصَحِّ ، وَالزِّيَادَةُ تَعْزِيرَاتٌ ، وَقِيل : حَدٌّ " الموسوعة الفقهية الكويتية - (15 / 245) والجمل 5 / 160 ، وروضة الطالبين 10 / 170 ، ومغني المحتاج 4 / 189 ، والمغني 8 / 307 .

وفي شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 129) قَوْله : ( وَكُلٌّ سُنَّةٌ )مَعْنَاهُ أَنَّ فِعْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْر سُنَّة يُعْمَل بِهَا ، وَكَذَا فِعْل عُمَر ، وَلَكِنَّ فِعْل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْر أَحَبّ إِلَيَّ .وَقَوْله : ( وَهَذَا أَحَبّ إِلَيَّ )إِشَارَة إِلَى الْأَرْبَعِينَ الَّتِي كَانَ جَلَدَهَا ، وَقَالَ لِلْجَلَّادِ : أَمْسِكْ ، وَمَعْنَاهُ هَذَا الَّذِي قَدْ جَلَدْته ، وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ الثَّمَانِينَ . وَفِيهِ : أَنَّ فِعْل الصَّحَابِيّ سُنَّة يُعْمَل بِهَا ، وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - : " فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّة الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ " وَاَللَّه أَعْلَم .

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٨٠