قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. قَالَ « مَنْ قَالَ ذَاكَ ». قُلْتُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ». إِنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِيهِمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسُوقُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ تَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "مَنْ هَذَا ». قَالَ عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ ». قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلاَّ اسْتُشْهِدَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ َا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ. فَقَدِمَ فَاسْتُشْهِدَ قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَنِى إِلَى عَلِىٍّ فَقَالَ « لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ». قَالَ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ فَبَصَقَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى عَيْنِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ شَاكِى السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَا الَّذِى سَمَّتْنِى أُمِّى حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوَفِّيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.أخرجه أحمد (1)
75. عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ » قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ،غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ « أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ».فَقَالُوا يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.قَالَ « فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِى بِهِ ».فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِى عَيْنَيْهِ،وَدَعَا لَهُ،فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ،فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ.فَقَالَ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ
(1) - برقم(16987) وابن أبي شيبة برقم(36874) وفضائل الصحابة برقم(1000) صحيح
شاكي السلاح : تام السلاح ، وهي من الشوكة بمعنى القوة = تلهب : تَتَّقِد وتشتعل =اختلف : تبادل = سفل له : ضربه من أسفله = الرجز : إنشاد الشعر وهو بحر من بحوره عند العروضيين = بغوا : ظلموا وتعدوا =السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار = مَتَّع : المراد أخرت دعاءك لنتمتع بصحبته = بصق : تفل =الليث : الأسد = الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين =السّنْدرة : مكْيال واسعٌ