تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَا،فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ،فقَالَ:مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ - ثَلاَثًا - إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ،وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي.."أخرجه أحمد (1)

74. عن إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى قَالَ بَارَزَ عَمِّى يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَباً الْيَهُودِىَّ فَقَالَ مَرْحَبٌ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ شَاكِى السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَمِّى عَامِرٌ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى عَامِرُ شَاكِى السِّلاَحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِى تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ فَلَقِيتُ نَاساً مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ.قَالَ سَلَمَةُ فَجِئْتُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْكِى

(1) -برقم(20462) والترمذي برقم( 4077) والآحاد برقم(2033) والطبراني برقم(14684) وأبو يعلى برقم(355) صحيح ابن حبان - (15 / 373)(6929) وفضائل الصحابة برقم(999و1069) و الصحيحة ( 2223 ) صحيح

وفي فيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2 - (ج 9 / ص 452)5595 - (عليٌّ مني وأنا من عليٍّ) أي هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما ومن هذه تسمى اتصالية من قولهم فلان كأنه بعضه متحد به لاختلاطهما (ولا يؤدي عني إلا أنا أو عليّ) كان الظاهر أن يقال لا يؤدي عني إلا عليّ فأدخل أنا تأكيداً لمعنى الاتصال في قوله عليّ مني وأنا من عليّ وأخرج الطبراني عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره فقلت: لئن رجعت لأشكونك إلى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فلما قدمت قلت: يا رسول اللّه رأيت من عليّ كذا وكذا فقال: لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي رواه الطبراني قال الهيثمي: فيه دكين ذكره أبو حاتم ولم يضعفه أحد وبقية رجاله وثقوا اهـ.

وفي النهاية المولى يقع على جماعة كثيرة كالرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه وأكثرها قد جاءت في الأحاديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وقوله من كنت مولاه يحمل على أكثر هذه الأسماء المذكورة قال الشافعي يعني بذلك ولاء الإسلام كقوله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم محمد وقول عمر لعلي أصبحت مولى كل مؤمن أي والي كل مؤمن وقيل سبب ذلك أن أسامة قال لعلي لست مولاي إنما مولاي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - صلى الله عليه وسلم - من كنت مولاه فعلي مولاه وفي شرح المصابيح للقاضي قالت الشيعة هو المتصرف وقالوا معنى الحديث أن عليا رضي الله عنه يستحق التصرف في كل ما يستحق الرسول - صلى الله عليه وسلم - التصرف فيه ومن ذلك أمور المؤمنين فيكون إمامهم قال الطيبي لا يستقيم أن تحمل الولاية على الإمامة التي هي التصرف في أمور المؤمنين لأن المتصرف المستقل في حياته - صلى الله عليه وسلم - هو هو لا غيره فجيب أن يحمل على المحبة وولاء الإسلام ونحوهما اهـ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح - (17 / 434) وانظر تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 125)

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٦٩