عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ جَاءَ رَهْطٌ إِلَى عَلِىٍّ بِالرَّحْبَةِ فَقَالُوا السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَنَا. قَالَ كَيْفَ أَكُونُ مَوْلاَكُمْ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ « مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلاَهُ ». قَالَ رِيَاحٌ فَلَمَّا مَضَوْا تَبِعْتُهُمْ فَسَأَلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ قَالُوا نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِىُّ.أخرجه أحمد (1)
19. عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - "إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ ».أخرجه أحمد (2)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجريُّ:هذا َيَدُلُ عَلَى أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى،وَأَمَرَ أُمَّتَهُ بِالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِسُنَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَفِي رِجُوعِهِ مِنْ هَذِهِ الْحِجَّةِ بِغَدِيرِ خَمٍّ فَأَمَرَ أُمَّتَهَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ وَبِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ،وَبِمُوَالَاةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - ،وَتَعْرِيفِ النَّاسِ شَرَفَ عَلِيٍّ وَفَضْلِهِ عِنْدَهُ،يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،وَبِسُنَّةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّنَ،وَبِمَحَبَّتِهِمْ وَبِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ،وَالتَّعَلُّقِ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الشَّرِيفَةِ،وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ - رضي الله عنهم - مْ،فَمَنْ كَانَ هَكَذَا،فَهُوَ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ،أَلَا تَرَى أَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ قَالَ:وَعَظَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً،ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ،وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ،فَقُلْنَا:يَا رَسُولَ اللَّهِ:إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ،فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ،وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ،وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا،فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي سَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا،فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي،وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ،عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ،وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ،فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ،وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ".قَالَ مُحَمَّدُ
(1) - برقم(24279) والطبراني برقم(3947)صحيح
الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
(2) - برقم(11402 و19834) وابن أبي شيبة برقم(30074) والحاكم برقم(4711) والطبراني برقم(4790-4791و4836و4846 و4847و4885و4886و4900) وفضائل الصحابة برقم(936 و1340) وهو حديث صحيح