تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْعِلْمِ وَلَا عَنْدَ أَهْلِهِ مِنْ أَهْلِ الثَّبْتِ فِي الرِّوَايَةِ.وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ،عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ،وَهُوَ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ ،فعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ،مَوْلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،أَنَّ عَائِشَةَ،أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُحْفَةِ أَمَرَ بِالنَّخَلَاتِ يُنَحَّى مَا تَحْتَهُنَّ،فَلَمَّا كَانَ الرَّوَاحُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَخَطَبَ النَّاسَ،فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ،فَإِنِّي وَلِيُّكُمْ"قَالُوا:صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ،ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ:"هَذَا وَلِيِّي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي،وَالَى اللهُ مَنْ وَالِاهُ،وَعَادَى مَنْ عَادَاهُ "

وعَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ،عَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنهم - قَالَ:أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - فَخَطَبَ النَّاسَ،فَحَمِدَ اللهَ،وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:"أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟"قَالُوا:نَعَمْ،صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ،ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم - فَرَفَعَهَا فَقَالَ:"مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ،وَإِنَّ اللهَ يُوَالِي مَنْ وَالِاهُ،وَيُعَادِي مَنْ عَادَاهُ ".قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:فَهَذَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ،وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَدْ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ،عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ،عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ خَالِيًا عَنِ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا فِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ مِمَّا احْتَجَجْتَ بِهَا،وَقَدْ كَانَ يُغْنِينَا عَنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ،عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ،عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ،عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ،عَنِ التَّشَاغُلِ بِمَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ إِذْ لَيْسَ مِثْلُهُ يُعَارِضُ بِرِوَايَتِهِ رِوَايَةَ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ مَعَهُ الثَّبْتُ فِي الرِّوَايَةِ،وَالْجَلَالَةُ فِي الْمِقْدَارِ،وَالْمَوْضِعُ الْجَلِيلُ فِي الْعِلْمِ،وَلَكِنَّا تَكَلَّفْنَا مَا تَكَلَّفْنَا مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْحُجَّةِ عَلَيْكَ.وَلَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَأَى عَائِشَةَ ابْنَةَ سَعْدٍ وَدَخَلَ عَلَيْهَا .فَسَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ:أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ،وَأَشْهَبُ جَمِيعًا،عَنْ مَالِكٍ قَالَ:حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ابْنَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِيهَا - رضي الله عنهم - مِرْكَنٌ يَتَوَضَّأُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْهُ،فِي حَدِيثِ أَشْهَبَ:رُبَّمَا تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِمْ.فَسَمِعْتُ يُونُسَ لَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ:انْظُرُوا إِلَى ضَبْطِ مَالِكٍ وَإِلَى اخْتِيَارِهِ فِيمَنْ يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهُ،إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَلَمْ يَرَهَا تَضْبِطُ

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢٣٠