تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعداء،أو يبارز أبطال قريش وأعداء الإسلام فيصرعهم،أو يفتح الحصون المستعصية - كما تحقق في فتحه حصون خيبر.. ويا له من بطل لا يفتح الحصون فقط،بل يفتح القلوب أيضا.. فقد مكث خالد بن الوليد فى همدأن ستة أشهر فلم يسلم منهم أحد،وأسلموا جميعا على يد على - رضي الله عنه - فى يوم واحد.

وأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر فى السنة التاسعة للهجرة يحج بالناس،وبعث عليا فى أثره ليقرأ على الناس سورة براءة،لتكتمل حلقات الجهاد بالسيف والكلمة في حياة الإمام علي.

فى السنة الثآنية من الهجرة كان الموعد مع الاختبار الأول للجماعة المهاجرة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والفئة المناصرة لهم،وكم كان اختبارا صعبا،إذ خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ثلاثمائة من أصحابه المهاجرين والآنصار،لا ينوون قتالا،فإذا بهم وجها لوجه أمام قرابة ألف من مشركي قريش فى سلاحهم وعدة قتالهم.. وسجل التاريخ أسماء الصحابة الثلاثمائة كصفوة من رجال هذا الدين،إذ كانوا جميعا على مستوى المسئولية الثقيلة التى ألقيت على ظهورهم يوم بدر،وكان الشاب اليافع علي بن أبى طالب أحد النجوم فى هذا اليوم الرائع.

حمل علي إحدى رايتى المسلمين"العقاب "،وتقدم بها كما الصقر والنسر والأسد،تمتلئ عيناه بالنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيزداد ثقة فى نصر الله تعالى،وقلبه يبتهل إلى الله ألا يخذل عباده،وألا يرفع للمشركين رآية ... وقبل أن يصطدم الجيشأن أخرجت قريش ثلاثة من أبطالها وفرسإنها:شيبة وعتبة ابن ا ربيعة والوليد بن عتبة،يريدون المبارزة،ولا يرضون بمبارزة الآنصار،فيخرج لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من أقربائه من فرسأن المسلمين،هم:عمه حمزة بن عبد المطلب،وابن عمه عبيدة بن الحارث،وابن عمه الآخر علي بن أبى طالب.

وفى جولة سريعة من المبارزة والضربات القوية السريعة،انقض علي بن أبى طالب على الوليد فقتله،ولم يمهل حمزة شيبة حتى قتله،وأعأن علي وحمزة عبيدة على قتل عتبة،وحملا أخاهما في الدين عبيدة جريحا.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ٢١١