تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهِ:فَاعْتَرَضْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَقُلْتُ لَهُ:إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً،هِيَ نَصِيحَةٌ،قَالَ قَالَ:يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ،إِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ،قَالَ:فَانْصَرَفْتُ،فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلاَةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ،فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لِي،فَقَالاَ:قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ،فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا جَاءَنِي رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ،فَقَالاَ لِي:قَدِ ابْتَلاَكَ اللَّهُ،فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ،فَقَالَ:مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا ؟ قَالَ:فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ،وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ،فَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ،فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ،وَنِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ،وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ،فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ،قَالَ:فَقَالَ لِي:ابْنَ أُخْتِي،أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ:فَقُلْتُ:لاَ،وَلَكِنْ خَلُصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا،قَالَ:فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ:أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ،فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ،وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ،وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ،ثُمَّ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعْنَاهُ،فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ،ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ،فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ،ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي اللَّهُ،أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ ؟ قَالَ:فَقُلْتُ:بَلَى،قَالَ:فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ،قَالَ:فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا،وَأَمَرَ عَلِيًّا بِجِلْدِهِ،فَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ. أخرجه عبد الله (1)

53- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِتْنَةً،وَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ،فَقَالَ:هَذَا يُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا،فَقُمْتُ إِلَيْهِ،فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.أخرجه عبد الله (2)

(1) - برقم(84) وهو صحيح -الصِّهر : القريب بالزواج - العذراء : البكر

وانظر تفاصيل مناقشة هذا الخبر والكلام عن الوليد بن عقبة العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (ج 1 / ص 93)

(2) - برقم(88) وهو حسن -التقنع : تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٨٨