ثُمَّ خَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ قِيلَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ:إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِى بِالْقَتْلِ آنِفًا وَلَمْ أَسْتَيْقِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ. أخرجه البيهقي في السنن (1)
29- عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لَهُ ابْنَ أَخِى أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لاَ وَلَكِنْ خَلَصَ إِلَىَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِى سِتْرِهَا.
قَالَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَقِّ فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتُ وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلاَ غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. أخرجه أحمد (2)
30- عَنْ حُمْرَانَ قَالَ كَانَ عُثْمَانُ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ فَوَضَعْتُ وَضُوءاً لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ لِلصَّلاَةِ فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ إِنِّى أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ بَدَا لِى أَنْ لاَ أُحَدِّثَكُمُوهُ. فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا إِنْ كَانَ خَيْراً فَنَأْخُذُ بِهِ أَوْ شَرًّا فَنَتَّقِيهِ.قَالَ فَقَالَ فَإِنِّى مُحَدِّثُكُمْ بِهِ تَوَضَّأَ رَسُو لُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذَا الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ « مَنْ تَوَضَّأَ هَذَا الْوُضُوءَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَفَّرَتْ عَنْهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى مَا لَمْ يُصِبْ مَقْتَلَةً ».أخرجه أحمد (3)
31- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لِكُلِّ نَبِىٍّ رَفِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَرَفِيقِى فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ».أخرجه ابن ماجة (4)
(1) - برقم(16261) والآحاد برقم(147) والطيالسي برقم(71) وفضائل عثمان برقم( 42و43) وهو صحيح
(1) الحصر : المنع والحبس
(2) انتقع لونه : تغير من خوف أو ألم
(3) الإحْصان : المَنْع، والمرأة تكون مُحْصَنة بالإسلام، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج وكذلك الرجُل
(2) - برقم( 490) وعبد الله برقم( 44و104) وهو صحيح
(1) العذراء : البكر
(3) - برقم(494) وعبد الله برقم( 45) وهو صحيح
(4) - برقم(114) وفضائل الصحابة برقم(729و813و815) وفضائل عثمان برقم(46 و133) وفيه لين
( وَرَفِيقِي إِلَخْ ) أَكْثَر مَا يُطْلَق الرَّفِيق عَلَى الصَّاحِب فِي السَّفَر وَقَدْ يُطْلَق عَلَى الصَّاحِب مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا قُلْت وَلَعَلَّ سَبَب ذَلِكَ مَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿ وَأَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتهمْ ﴾ فَتَكُون بَنَاته - صلى الله عليه وسلم - عِنْده وَعُثْمَان لِكَوْنِهِ زَوْج الْبِنْتَيْنِ يَتْبَعهُمَا فَيَكُون عِنْده وَتَخْصِيص عُثْمَان إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْل أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الذُّرِّيَّة وَعَلِيّ لِشِدَّةِ قَرَابَته وَلِكَوْنِهِ نَشَأَ فِي تَرْبِيَته مَعْدُود فِي الذُّرِّيَّة وَالْمَقْصُود هَاهُنَا هُوَ الْإِخْبَار بِأَنَّهُ يَكُون فِي الْجَنَّة رَفِيقًا لَا الْحَصْر . حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 96)