تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَدَنِىِّ قَالَ حَدَّثَتْنِى حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْباً بَيْنَ فَخِذَيْهِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ثُمَّ عَلِىٌّ ثُمَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى هَيْئَتِهِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَتَجَلَّلَهُ فَتَحَدَّثُوا ثُمَّ خَرَجُوا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِىٌّ وَسَائِرُ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى هَيْئَتِكَ فَلَمَّا جَاءَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ بِثَوْبِكَ. فَقَالَ « أَلاَ أَسْتَحِى مِمَّنْ تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ ».أخرجهما أحمد. (1)

24- عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ تَقُولُ:يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا،فَأَمَّا الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ فَوَاللهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ،حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ قُتِلْتُ،يَا عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيٍّ،لاَ يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ،فَوَاللهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَجَمَ النَّفَرُ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي عُثْمَانَ فَقَالُوا قَوْلًا لاَ يَحْسُنُ مِثْلُهُ،وَقَرَؤُوا قِرَاءَةً لاَ يَحْسُنُ مِثْلُهَا،وَصَلَّوْا صَلاَةً لاَ يُصَلَّى مِثْلُهَا،فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذَنْ وَاللهِ مَا تَقَارَبُوا أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ:﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ. أخرجه عبد الله (2)

25- عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حِرَاءٍ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ « اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِىٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ». وَأَنَا مَعَهُ. فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بِيعَةِ الرِّضْوَانَ إِذْ بَعَثَنِى إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ « هَذِه يَدِى وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ » فَبَايَعَ لِى. فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِى الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِى الْجَنَّةِ ». فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِى فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ. فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ

(1) - برقم(25960 و27224) وهو صحيح تجلل : تغطى

(2) - برقم(38) وهو صحيح - ينتهك : ينتقص ويعتدى عليه

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٧٣