تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نُفَسِّرُهَا.وَقَوْلُهُ:"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "،وَمِثْلُ:"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "،وَمِثْلُ:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ "،وَمِثْلُ:"مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ:يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا "،وَمِثْلُ:"كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ،وَإِنْ دَقَّ ".وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مِمَّا قَدْ صَحَّ وَحُفِظَ فَإِنَّا نُسَلِّمُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَفْسِيرُهَا،وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ وَلَا يُجَادَلُ فِيهِ وَلَا تُفَسَّرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ إِلَّا بٍمِثْلِ مَا جَاءَتْ،وَلَا نَرُدُّهَا إِلَّا بِأَحَقِّ مِنْهَا.وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ،قَدْ خُلِقَتَا كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا،وَرَأَيْتُ الْكَوْثَرَ،وَاطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ لِأَهْلِهَا كَذَا،وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ كَذَا،وَرَأَيْتُ كَذَا"فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ تُخْلَقَا فَهُوَ مُكَذِّبٌ بِالْقُرْآنِ وَأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلَا أَحْسِبُهُ يُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُوَحِّدًا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ،وَلَا تُتْرَكُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِذَنْبٍ أَذْنَبَهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا،وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " (1)

18- عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ فَكَلَّمَنِي،فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلاَمِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ،فَتَكَلَّمَ كَلاَمًا طَوِيلاً،وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ،فَلَمْ يَكَدْ يَقْضِي كَلاَمَهُ فِي سَرِيحٍ،قَالَ:فَلَمَّا قَضَى كَلاَمَهُ قُلْتُ لَهُ:إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيٌّ:أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللهِ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ،ثُمَّ عُمَرُ،ثُمَّ عُثْمَانُ،وَإِنَّا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ،وَلاَ جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا،وَلَكِنْ هُوَ هَذَا الْمَالُ،فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ،وَإِنْ أَعْطَاهُ أُولِي قَرَابَتِهِ

(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ- اعْتِقَادُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (281)

البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به - الضلالة : الباطل والبعد عن الحق والميل عن الصواب - المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة -الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة- كفى : عصم وحفظ - الجدَل والجدال : مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَة : المُناظَرةُ والمخاصَمة. وطَلبُ المغالَبة -يدع : يترك

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٦٩