تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ،وَالْإِيْمَانُ بِهَا لَا يُقَالُ لِمَ وَلَا كَيْفَ،إِنَّمَا هُوَ التَّصْدِيقُ بِهَا وَالْإِيمَانُ بِهَا،وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَفْسِيرَ الْحَدِيثِ وَيَبْلُغْهُ عَقْلُهُ فَقَدْ كُفِيَ ذَلِكَ وَأُحْكِمَ لَهُ،فَعَلَيْهِ الْإِيمَانَ بِهِ وَالتَّسْلِيمَ لَهُ،مِثْلُ حَدِيثِ الصَّادِقِ وَالْمَصْدُوقِ،وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقَدَرِ،وَمِثْلُ أَحَادِيثِ الرُّؤْيَةِ كُلِّهَا،وَإِنْ نَبَتْ عَنِ الْأَسْمَاعِ وَاسْتَوْحَشَ مِنْهَا الْمُسْتَمِعُ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهَا،وَأَنْ لَا يَرُدَّ مِنْهَا جُزْءًا وَاحِدًا وَغَيْرَهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ،لَا يُخَاصِمُ أَحَدًا وَلَا يُنَاظِرُهُ وَلَا يَتَعَلَّمُ الْجَدَلَ،فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْقَدَرِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْقُرْآنِ وَغَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ،وَلَا يَكُونُ صَاحِبُهُ إِنْ أَصَابَ بِكَلَامِهِ السُّنَّةَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَدَعَ الْجَدَلَ وَيُسَلِّمَ وَيُؤْمِنَ بِالْآثَارِ،وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ،وَلَا تَضْعُفْ أَنْ تَقُولَ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ،فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ،وَإِيَّاكَ وَمُنَاظَرَةَ مَنْ أَحْدَثَ فِيهِ،وَمَنْ قَالَ بِاللَّفْظِ وَغَيْرِهِ،وَمَنْ وَقَفَ فِيهِ فَقَالَ:"لَا أَدْرِي مَخْلُوقٌ أَوْ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ "،وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.وَالْإِيمَانُ بِالرُّؤْيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ،وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَأَى رَبَّهُ،وَأَنَّهُ مَأْثُورٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَحِيحٌ،رَوَاهُ قَتَادَةُ،عَنْ عِكْرِمَةَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ،عَنْ عِكْرِمَةَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ،وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ،عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَالْكَلَامُ فِيهِ بِدْعَةٌ،وَلَكِنْ نُؤْمِنُ بِهِ كَمَا جَاءَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَا نُنَاظِرْ فِيهِ أَحَدًا.وَالْإِيمَانُ بِالْمِيزَانِ كَمَا جَاءَ:يُوزَنُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"فَلَا يُوزَنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ،وَتُوزَنُ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ.وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ وَالْإِعْرَاضُ عَمَّنْ رَدَّ ذَلِكَ،وَتَرْكُ مُجَادَلَتِهِ.وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُكَلِّمُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ،وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ.وَالْإِيمَانُ بِالْحَوْضِ،وَأَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَوْضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ،عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ،آنِيَتُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ،عَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.وَالْإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ،وَأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا،وَتُسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ،وَمَنْ رَبُّهُ،وَمَنْ نَبِيُّهُ،وَيَأْتِيهِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَيْفَ أَرَادَ،وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ.وَالْإِيمَانُ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا احْتَرَقُوا وَصَارُوا فَحْمًا،فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ،كَيْفَ شَاءَ

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٦٦