تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسأله سائل عن عثمان بعد مقتله فقال له:إن عثمان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات،ثم اتقوا وآمنوا،ثم اتقوا وأحسنوا،والله يحب المحسنين.

وكان عبد الله بن عمر يتلو قول الله تعالى:أمن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه،ثم يقول:هو "عثمان بن عفان". في يوم الجمعة الثامن عشر من ذى الحجة سنة هـ،جلس عثمان في بيته المحاصر من الفئة الظالمة،وفتح أمامه المصحف يطالع كتاب الله،وكان هذا آخر لقاء بينه وبين المصحف في الدنيا،فقد تسلل ثلاثة من أنصار الفتنة،وقام اثنان منهم بقتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان،لينهى بذلك اثنتى عشرة سنة من خلافته،واثنتين وثمانين سنة من عمره.

وصدقت بشرى رسول الله،وهو الصادق دائما،بأن عثمان تقتله فئة باغية،وهو يقرأ في كتاب الله،وكان عثمان صائما ليفطر عند الأحبة محمد وصحبه.

روى عن أحد التابعين قال:أصبح عثمان بن عفان يوم قتل يقص رؤيا على أصحابه رآها،فقال:رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البارحة،فقال لى:يا عثمان،أفطر عندنا.. وأصبح عثمان صائما وقتل في ذلك اليوم،ودفن عثمان في اليوم التالى بالبقيع.

فسلام على ذى النورين في الشهداء والصالحين.

- - - - - - - - - - - - - -

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٥٤