تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلاَفَتِكَ رَجُلاَنِ،وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ:أَعِدْ،فَأَعَادَ فَقَالَ:الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ،لاَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ. أخرجه ابن حبان (1)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ،فَقَالَ:أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ كَفَرَ النَّاسُ،وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ،وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ،وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ،وَقُتِلْتَ شَهِيدًا،فَقَالَ عُمَرُ:"أَعِدْ"فَأَعَدْتُ،فَقَالَ عُمَرُ:"الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ،وَلَوْ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصفْرَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ " (2)

6 -عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ،فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنهم - ،وَقَالَ:إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ،وَلاَ أُرَاهُ إِلاَّ لِحُضُورِ أَجَلِي،وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ،وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلاَ خِلافَتَهُ،وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ،فَالْخِلافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ،وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعُنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ،أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِِسْلامِ،فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلاَّلُ،وَإِنِّي لاَ أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلالَةِ وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ،مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلالَةِ،وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلالَةِ ،حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي،وَقَالَ:يَا عُمَرُ أَلاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ،وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ،ثُمَّ قَالَ:اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ،فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ،وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - ،وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ،وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ،وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ،أَيُّهَا النَّاسُ،إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لاَ أُرَاهُمَا إِلاَّ

(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 314) (6891) صحيح - خذل فلانا : تخلى عن عونه ونصرته

(2) - شعب الإيمان - (6 / 503) (4530 ) صحيح

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٢٩