الْإِسْلَامِ،وَقَوِيَتْ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ،وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ مَنَعَ مِنْهُمْ،وَفَرَّجَ عَنْهُمْ،وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُبْدِلُهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا؛أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ:انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا"وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:"مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ"وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ:"لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ - رضي الله عنهم - نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ"قُلْتُ:فَصَارَ عُمَرُ - رضي الله عنهم - سِرَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ فَضَائِلِهِ الشَّرِيفَةِ؛اسْتَضَاءَ بِإِسْلَامِهِ نُورُ الْقُلُوبِ وَعَزُّوا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:"مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ "،فَهَذَا جَوَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - :"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ "
ي-22- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً ." (1)
وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَتْلِى بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً يُحَاجُّنِى بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.أخرجه مالك (2)
ي-23- عَنْ شَقِيقٍ،قَالَ:قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"وَاللَّهِ إِنِّي لأَحْسِبُ عِلْمَ عُمَرَ لَوْ وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ،وَوُضِعَ سَائِرُ أَحْيَاءِ أَهْلِ الأَرْضِ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ لَرَجَحَ عَلَيْهِ عَلْمُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
(1) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - (15 / 762) (3893 )هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .
(2) - برقم(991) مرسلا وووصله إسحاق المطالب برقم( 3993) وإسناده صحيح
وفي الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - (ج 5 / ص 88)
قال أبو عمر معنى قول مالك الذي فسر به قول عمر - رضي الله عنه - عندي والله أعلم - أن عمر أراد أن لا يكون قتله بيد مؤمن لا يخلد في نار جهنم لأن المؤمن تكون له حجة بتوحيده وصلاته وسجوده يخرج بذلك من النار قاتله بعد أن يناله منها مقدار ذنبه فأراد أن يكون قاتله مخلدا في النار وهذا لا يكون إلا فيمن لم يكن يسجد لله سجدة ولم يعمل من الخير والإيمان مثقال ذرة
وقد يحتمل أن يكون قوله ( ( يحاجني بها عندك يوم القيامة ) ) أن يقتله من تأول في قتله تأويلا سابقا في ظاهر القران أو السنة وإن كان فيه عند الله مبطلا أو مخطئا فيخفف عنه بذلك
وأما الكافر فلا يقام له يوم القيامة وزنا ولا تسمع منه حجة لأن حجته داحضة ولا تأويل إلا لمؤمن موحد والله أعلم