ي-20-،عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ،أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ،فَقَالَ:النَّاسُ:تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا،وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ،فَمَا تَقُولُ لِرَبِّك إذَا لَقِيتَهُ وَقَدْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ،قَالَ أَبُو بَكْرٍ:أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي أَقُولُ:اللَّهُمَّ اسْتَخْلِفْ عَلَيْهِمْ خَيْرَ خَلْقِك،ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ،فَقَالَ:إنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا:إنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لاَ يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ،وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لاَ يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ،وَأَنَّهُ لاَ يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ وَثِقَلُهُ عَلَيْهِمْ،وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضَعُ فِيهِ إلاَّ الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً،وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ الْبَاطِلَ وَخِفَّتُهُ عَلَيْهِمْ،وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضَعُ فِيهِ إلاَّ الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا،وَأَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا،وَأَنَّهُ تَجَاوَزَ،عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ،فَيَقُولُ الْقَائِلُ:أَلاَ أُبَلِّغُ هَؤُلاَءِ،وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَإِ مَا عَمِلُوا،وَأَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا،فَيَقُولُ قَائِلٌ:أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاَءِ،وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ،لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا،لاَ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ،وَلاَ يُلْقِي بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْت وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ،وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْت وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ،وَلَنْ تَعْجِزَهُ .أخرجه ابن أبي شيبة (1)
ي-21- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ"أخرجه الآجري (2)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ:إِيشْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قِيلَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ:لَمَّا كَانَ قَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ قَبْلَ عُمَرَ،فَكَانَ يُؤْذِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَذًى شَدِيدًا،وَيَسْتَخْفِي كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ،وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فَيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ سِرًّا خَوْفًا عَلَيْهِمْ؛فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ - رضي الله عنهم - فَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ،وَخَرَجُوا وَأَظْهَرُوا إِسْلَامَهُمْ،فَأَعَزَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ،وَأَضَاءَ نُورَ
(1) - برقم( 37056 ) والسنة للخلال برقم(345) ووصايا العلماء برقم(15) و أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم(106) وهناد برقم(490) وعبد الرزاق برقم(9765) من طرق وهو صحيح لغيره
(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1354 ) ضعيف