تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ك- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ جَيْشًا،وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ،قَالَ:فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمًا،قَالَ:فَجَعَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:يَا سَارِيَ الْجَبَلَ،يَا سَارِيَ الْجَبَلَ،قَالَ:فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ فَسَأَلَهُ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمْنَاهُمْ،فَإِذَا بِصَايِحٍ يَصِيحُ:يَا سَارِيَ الْجَبَلَ،يَا سَارِيَ الْجَبَلَ،فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ،فَقِيلَ لِعُمَرَ،يَعْنِي:ابْنَ الْخَطَّابِ:إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ." (1)

وفي رواية عَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،بَعَثَ جَيْشًا،وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ قَالَ:فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ قَالَ:فَجَعَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا سَارِيَةُ:الْجَبَلَ،يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ،قَالَ:فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ،فَسَأَلَهُ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا وَإِنَّ الصَّائِحَ لَيَصِيحُ،يَا سَارِيَةُ:الْجَبَلَ،يَا سَارِيَةُ:الْجَبَلَ،فَشَدَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ،فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ،فَقِيلَ لِعُمَرَ:إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ.قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ:وَحَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بِذَلِكَ.وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهم - أَنَّهُ قَالَ:مَا كُنَّا نُنْكِرُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ،وَعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَطُّ إِلَّا وَكَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ،وَعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:كَانَ عُمَرُ يَقُولُ الْقَوْلَ فَنَنْتَظِرُ مَتَى يَقَعُ"قَالَ الشَّيْخُ:وَكَيْفَ لَا يَكُونُ،وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ،فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي جَوَازِ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ،وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ )،وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قِيلَ:كَيْفَ يُحَدَّثُ ؟ قَالَ:تَتَكَلَّمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى لِسَانِهِ،وَذَلِكَ يُوَافِقُ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهم - مْ"أخرجه البيهقي في الاعتقاد (2)

(1) - فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (334 ) صحيح

(2) - الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ (289 ) وأبو نعيم في دلائل النبوة برقم(509و510و512) والمقاصد(1333) والكشف (3172) والصحيحة برقم(1110) وهو صحيح ، وانظر مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 2 / ص 496)

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٠٦