تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ل- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ فَقَالَ يَا أُمَّهْ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِى كَثْرَةُ مَالِى أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالاً. قَالَتْ يَا بُنَىَّ فَأَنْفِقْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ مِنْ أَصْحَابِى مَنْ لاَ يَرَانِى بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ». فَخَرَجَ فَلَقِىَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا بِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا فَقَالَتْ لاَ وَلَنْ أُبْلِىَ أَحَداً بَعْدَكَ.

وفي رواية عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّى أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ إِنِّى مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالاً بِعْتُ أَرْضاً لِى بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ. فَقَالَتْ أَنْفِقْ يَا بُنَىَّ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ مِنْ أَصْحَابِى مَنْ لاَ يَرَانِى بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ». فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَتَاهَا فَقَالَ بِاللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ قَالَتْ اللَّهُمَّ لاَ وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَداً بَعْدَكَ.أخرجهما أحمد (1)

م- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي،فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ،فَقَالَ لَهُ:النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَأَنْتَ جَالِسٌ ؟ فَقَالَ لَهُ:"امْضِ إِلَى عَمَلِكَ إِنْ كَانَ لَكَ عَمَلٌ"فَقَالَ:مَا أَظُنُّ إِلَّا سَيَمُرُّ عَلَيْكَ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْكَ.فَمَرَّ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،فَقَالَ لَهُ:يَا فُلَانُ،النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَأَنْتَ جَالِسٌ.فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا فَقَالَ:هَذَا مِنْ عَمَلِي.فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى انْتَهَى.ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا انْفَتَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ،فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ،مَرَرْتُ آنِفًا عَلَى فُلَانٍ وَأَنْتَ تُصَلِّي،فَقُلْتُ لَهُ:النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَأَنْتَ جَالِسٌ.فَقَالَ:سِرْ إِلَى عَمَلِكَ إِنْ كَانَ لَكَ عَمَلٌ.فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :"فَهَلَّا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ"فَقَامَ عُمَرُ مُسْرِعًا.فَقَالَ:"يَا عُمَرُ ارْجِعْ فَإِنَّ غَضَبَكَ عِزٌّ وَرِضَاكَ حُكْمٌ،إِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مَلَائِكَةً يُصَلُّونَ لَهُ غِنًى عَنْ صَلَاةِ فُلَانٍ ".فَقَالَ عُمَرُ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا صَلَاتُهُمْ ؟ فَلَمْ يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا.فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ،فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَأَلَكَ عُمَرُ عَنْ صَلَاةِ أَهْلِ السَّمَاءِ ؟ قَالَ:"نَعَمْ "،فَقَالَ:اقْرَأْ عَلَى عُمَرَ السَّلَامَ،وَأَخْبِرْهُ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا سُجُودٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ:سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ،وَأَهْلَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رُكُوعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(1) - برقم(27246 و27451) وإسحاق (1913) والمجمع (14449) والصحيحة برقم(2982) وهو حديث صحيح

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدين · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الخلفاء الراشدينص ١٠٧