بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، فإذا اجْتَمَعَ العِيدُ والجُمُعَةُ في يومٍ واحِدٍ، قَرَأَ بهما أيضًا في الصلاتَيْنِ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥). ورَوَى سَمُرَةُ بنُ جُنْدبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- كان يَقْرَأُ في صَلَاةِ الجُمُعةِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، مَعًا (٦). رَوَاه أبو دَاوُدَ، والنَّسَائِيُّ (٧). وقال مالِكٌ: أمَّا الذي جاء به الحَدِيثُ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ مع سُورَةِ الجُمُعَةِ، والذي أَدْرَكْتُ عليه النَّاسَ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَحُكِىَ عن أبي بكرٍ عبدِ العزيزِ، أنَّه كان يَسْتَحِبُّ أن يَقْرَأَ في الثَّانِيَةِ بـ (٨) ﴿سَبِّحِ﴾ ولَعَلَّه صَارَ إلى ما حكاهُ مالِكٌ، أنَّه أدْرَكَ النَّاسَ عليه. واتِّبَاعُ رسولِ اللهِ -ﷺ- أحْسَنُ. ومَهْمَا قَرَأَ فهو جائِزٌ حَسَنٌ، إلَّا أنَّ الاقْتِدَاءَ برسولِ اللَّه -ﷺ- أحْسَنُ، ولأنَّ سورَةَ الجُمُعَةِ تَلِيقُ بالجُمُعَةِ؛ لما فيها مِن ذِكْرِها، والأَمْرِ بها، والحَثِّ عليها.
٢٨٥ - مسألة؛ قال: (ومَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْها، أضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى، وكانَتْ له جُمُعَةً)
أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ أنَّ مَن أَدْرَكَ رَكْعَةً من الجُمُعَةِ مع الإِمامِ، فهو مُدْرِكٌ
(٥) في: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم ٢/ ٥٩٨. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٥٧. والترمذي، في: باب ما جاء في القراءة في العيدين، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى ٣/ ٥. والنسائي، في: باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة، من كتاب الجمعة، وفي: باب اجتماع العيدين وشهودهما، من كتاب العيدين. المجتبى ٣/ ٩٢، ١٥٨. والدارمى، في: باب القراءة في صلاة الجمعة، وباب القراءة في العيدين، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٣٦٨، ٣٧٦، ٣٧٧. والإِمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٧١، ٢٧٣، ٢٧٦.
(٦) سقط من: الأصل، أ.
(٧) أخرجه أبو داود، في: باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٢٥٧. والنسائي، في: باب القراءة في صلاة الجمعة. . . إلخ، من كتاب الجمعة. المجتبى ٣/ ٩١.
(٨) سقط من: ا، م.