تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب المواقيتِ

أجْمَعَ المسلمون على أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ مُؤَقَتَةٌ بمواقيتَ معلومة محدودة، وقد ورد ذلك (١٥) في أحاديثَ صِحاحٍ جِيادٍ، نَذْكرُ أكْثَرَهَا في مواضِعها، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

١٠٩ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ، رحمه الله: (وإذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَجَبَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ)

بدأ الخِرَقِىُّ بذِكْرِ صلاةِ الظُّهْرِ؛ لأنَّ جِبْرِيلَ بدأ بها حين أمَّ النَّبِيَّ -ﷺ-، في حديثِ ابْنِ عبَّاسٍ، وجابرٍ، وبدأ بها -ﷺحين علَّمَ الصَّحابةَ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ، في حديثِ بُرَيْدَة وغَيْرِه، وبدأ بِها الصَّحابةُ رضي الله عنهم حين سُئِلُوا عن الأوقاتِ في حديثِ أبى بَرزْةَ وجابرٍ وغيرِهما، تُسَمَّى الأُولَى والهَجِيرَ وَالظُّهْرَ. وقال أبو بَرْزَةَ: كان رسولُ اللهِ -ﷺ- يُصَلِّى الهَجِيرَ (١) التي يَدْعُونَها الأُولَى حين تَدْحَضُ الشَّمْسُ. مُتَّفَقٌ عليه (٢)، يَعْني حينَ تزُولُ الشَّمْسُ.

(١٥) سقط من: م.

(١) في م: "الهجيرة".

(٢) أخرجه البخاري، في: باب وقت العصر، وباب ما يكره من السمر بعد العشاء، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري ١/ ١٤٤، ١٥٥. أما مسلم فقد أخرجه عن أبي برزة بلفظ: وكان يصلى الظهر حين تزول الشمس. في: باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٤٧. وأخرجه عن جابر بن سمرة، بلفظ: كان النبي -ﷺ- يصلى الظهر إذا دحضت الشمس. في: باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٣٢.

كما أخرجه النسائي، في: باب كراهية النوم بعد صلاة المغرب، وباب ما يستحب من تأخير العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى ١/ ٢١٠، ٢١٣. وابن ماجه، في: باب وقت صلاة الظهر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٢١. والدارمى، في: باب قدر القراءة في الفجر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٢٩٨. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٤٢٠، ٤٢٣.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٨