تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل (١٦): ويُعْتَبَرُ [لصلَاةِ الصَّبِىِّ مِن الشُّرُوطِ ما يُعْتَبَرُ في صلَاةِ البالِغِ] (١٧)، [إلَّا في السُّتْرَةِ، فإِنَّ] (١٨) قولَ النَّبِيِّ -ﷺ-: "لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ (١٩) ". يَدُلَّ على صِحَّةِ صلاةِ [غيرِها بدون الخِمارِ] (٢٠).

٢٠٣ - مسألة؛ قال: (وَسُجُودُ القُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً)

المَشْهُورُ في المَذْهَبِ أنَّ عَزَائِمَ سُجُودِ القُرْآنِ أرْبَعَ عشرَةَ سَجْدَةً، وهو قولُ أبى حنِيفَةَ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والشافعىِّ في أحدِ القولَيْنِ. [ورُوِى عن أبي بكر، وعمر] (١)، وابْنِ مسعودٍ، وعَمّار، وأبى هُرَيْرَة وابْنِ عمرَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وجماعةٍ مِن التابعينَ، وإسْحاقَ، [ما يدُلُّ عليه، لقَوْلِهم: إنَّ في المُفَصَّلِ ثلاثَ سجَدات، وروى عن] (٢) أحمدَ، رحمه الله، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّها خَمْسَ عَشْرةَ سجدةً، منها سجدَةُ ص. ورُوِىَ ذلكَ عن عُقْبَةَ بن عامِرٍ، وهو قَوْلُ إسحاقَ، لما رُوِىَ عن عمرِو بن العاصِ، أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- أقرأَهُ خَمْسَ عشرةَ سَجْدَةً، منها ثلاثٌ في المُفَصَّلِ، وفى سُورةِ الحجِّ سَجْدَتَانِ. رواه أبو داود، وابنُ ماجَه (٣). وقال مالكٌ، في روايَةٍ، والشافعيُّ في قولٍ: عَزَائمُ السُّجودِ إحْدَى عشرَةَ [سَجْدَةً، ليس منها شيءٌ من المُفَصَّلِ] (٤). قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ: هذا قولُ ابْنِ عمرَ، وابنِ عباسٍ، وسعيدِ بن المُسَيَّبِ، وابْنِ جُبَيْر، والحسنِ، وعِكْرمةَ، ومُجاهدٍ، وعَطاءٍ،

(١٦) سقط من: الأصل.

(١٧) في الأصل: "لصحة صلاته ما يعتبر لصلاة الكبير".

(١٨) في م: "إلا أن".

(١٩) تقدم في صفحة ٢٨٣.

(٢٠) في م: "غير الحائض بغير الخمار".

(١) في م: "وممن روى عنه أن في المفصل ثلاث سجدات أبو بكر وعلى".

(٢) في م: "وبه قال الثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق، وعن".

(٣) أخرجه أبو داود، في: باب تفريع أبواب السجود، وكم سجدة في القرآن، من كتاب السجود. سنن أبى داود ١/ ٣٢٤. وابن ماجه، في: باب عدد السجود، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٣٥.

(٤) سقط من: م.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٣٥٢