تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَجِبُ على غيرِهِ، [كقراءةِ السُّورة، يُحَقِّقُه أنَّها لو وجَبتْ على غير المسْبُوقِ لوجبتْ على المسْبوقِ، كسائرِ أرْكان الصَّلاةِ.] (٣٦) فأمَّا حديثُ عُبادَةَ الصَّحِيحُ، فهو مَحْمُولٌ على غيرِ المأْمُومِ، وكذلِكَ حديثُ أبى هُرَيْرَةَ، وقد جاءَ مُصَرَّحًا به رَوَاهُ الخَلَّالُ، بإسْنَادِه عن جابرٍ، أنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قالَ: "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ، إلَّا [أنْ تَكُونَ] (٣٧) وَرَاءَ الإِمَامِ" [وقد رُوِىَ أيضًا موقُوفًا عن جابرٍ] (٣٧). وقولُ أبي هريرةَ: اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ. مِنْ كلامِهِ، [وقد خالَفَهُ جابرٌ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، وغيرُهما، ثم يَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ: اقْرَأْ بها في سَكَتَاتِ الإِمامِ، أو فِي حَالِ إسْرَارِهِ] (٣٨). [ورِوَايتُه عن النَّبِيَّ -ﷺ-] (٣٩): "إذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا" (٤٠) [أوْلَى مِن قَوْلِه وأصَحُّ، وقد خالَفه تسْعةٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ -ﷺ-؛ عليٌّ، وابنُ عبَّاس، وابنُ مسعود، وزيد بنُ ثابت، وأبو سعيد، وحُذَيْفةُ، وعُقْبةُ بنُ عامر (٤١)، وابنُ عمر، وجابر، وابنُ الزُّبَيْر. وقال ابنُ مسعود: وَدَدْتُ أنَّ الذي قد قَرأَ خَلْفَ الإِمامِ مُلِىءَ فُوهُ تُرابًا. ثم يَحْتَمِلُ أنه أراد إقْراءَها في سَكَتاتِ الإِمامِ، أو في حال إسْرارِه] (٤٢). وحديثُ عبادة الآخَرُ، لم يَرْوِهِ غيرُ ابْنِ

(٣٦) سقط من: م.

(٣٧) سقط من: الأصل.

وانظر: باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر بالقراءة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ١١٠، ١١١.

(٣٨) سقط من: الأصل.

(٣٩) في م: "فإنه يروى أن النبي -ﷺ- قال".

(٤٠) أخرجه مسلم، في: باب التشهد في الصلاة، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣٠٤. وأبو داود، في: باب الإمام يصلى من قعود، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٤٢. والنسائي، في: باب تأويل قوله عز وجل: ﴿إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. المجتبى ٢/ ١٠٩. وابن ماجه، في: باب إذا قرئ القرآن فأنصتوا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٧٦. والإِمام أحمد، في: المسند ٢/ ٣٧٦، ٤٢٠.

(٤١) أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس الجهني الصحابي، ولى مصر وسكنها، وتوفى بها سنة ثمان وخمسين. أسد الغابة ٤/ ٥٣، ٥٤.

(٤٢) في م: "والحديث الآخر".

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٢٦٣