تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفجرَ، فلمَّا سَلَّمَ انْحَرَفَ. وعن علِيٍّ، أنَّهُ صَلَّى بِقَوْمٍ العصرَ، ثُمَّ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إلى القِبْلَةِ، فاسْتَقْبَلَ القومَ. [روَاهما الأثْرَمُ] (١١٢) [وقال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ: لأَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ على رَضْفَةٍ (١١٣) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَجْلِسَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ حين يُسَلِّمُ ولا يَنْحَرِفُ. وقالَ إبْراهِيمُ: إذا سَلَّمَ الإِمامُ ثم اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَاحْصِبُوهُ.] (١١٤) قال الأثْرَمُ: رَأَيْتُ أبا عبدِ اللهِ إذا سَلَّمَ يَلْتَفِتُ ويتَرَبَّعُ (١١٥) وقالَ أبو داوُد: رَأَيْتُهُ إذا كانَ إمامًا فَسَلَّمَ انْحَرَفَ عن يَمِينِهِ. ورَوَى [مُسْلِمٌ وأبو داوُد في "السُّنَنِ"، عن] (١١٦) جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قالَ: كان النَّبِىُّ -ﷺ- إذَا صَلَّى الفَجْرَ يَتَربَّعُ (١١٧) في مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشمسُ حَسَنًا (١١٨). [وفى لَفْظ: كان إذا صلى الفجرَ جَلس في مُصَلَّاهُ حتى تطْلُعَ الشَّمْسُ. وعن سَعْدٍ، قال: كنتُ أَرَى رسولَ اللهِ -ﷺ- لا يقومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الذي يُصلِّى فيه الصُّبْحَ حتَّى تطلُع الشَّمْسُ، فإذا طلَعتْ قام. روَاهما مُسْلِمٌ] (١١٩)، [وسُئِلَ أحمدُ عن تَفْسِيرِ حديثِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "كَانَ لَا يَجْلِسُ بعد التَّسْلِيمِ إلَّا قَدْرَ ما يَقُولُ: اللَّهُمَّ أنت السلامُ (١٢٠) ". يَعْنى في مَقْعَدِهِ حتى يَنْحَرِفَ، قال: لا أَدْرِى. ورَوَى الأَثْرَمُ هذه الأحادِيثَ التي ذكَرْناها.] (١٢١)

(١١٢) سقط من: م.

(١١٣) الرضفة: واحدة الرضف، وهى الحجارة المحماة.

(١١٤) سقط من: الأصل.

(١١٥) في م: "ويتركع".

(١١٦) سقط من: الأصل.

(١١٧) في م: "يركع".

(١١٨) حسنا: أي طلوعا حسنا، أي مرتفعة.

(١١٩) في م: "ولفظ مسلم مصلاه".

والأول أخرجه مسلم، في: باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، من كتاب المساجد. صحيح مسلم ١/ ٤٦٤. كما أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يجلس متربعا، من كتاب الأدب. سنن أبي داود ٢/ ٥٦٢. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٩١، ٩٧، ١٠٠، ١٠١، ١٠٥، ١٠٧. والثانى أخرجه مسلم، في الباب السابق. صحيح مسلم ١/ ٤٦٣.

(١٢٠) تقدم في صفحة ٢٥٢، ٢٥٥.

(١٢١) سقط من: الأصل.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ٢٥٦