تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَرَه الْخِرَقِىُّ، وقال: لو أنَّ رَجُلًا اسْتَفْتَحَ بِبَعْضِ ما رُوِىَ عن النَّبِيِّ -ﷺ- مِن الاسْتِفْتَاحِ، كان حسنًا. أو قال: جائزًا. وهذا (٦) قولُ أكثَرِ أهلِ العِلْمِ، منهم عمرُ بنُ الخطابِ، وَابنُ مسعودٍ، والثَّوْرىُّ، وإسحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. قال التِّرمِذِىُّ (٧): وعليه العَمَلُ عندَ [أهلِ العِلْمِ] (٨) مِن التَّابِعِينَ، وغيرِهم. وذهب الشَّافعىُّ، وابن المُنْذِرِ، إلى الاسْتِفْتَاحِ بِما [رُوِىَ عن عَليٍّ] (٩)، قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- إذا قام إلى الصلاةِ كَبَّرَ، ثم قال: "وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِى ونُسُكِى ومَحْيَاىَ ومَمَاتِى لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذلِكَ أُمِرْتُ، وأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ (١٠) أَنْتَ المَلِكُ لَا إلهَ إلَّا أَنْتَ، أنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِى، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِى، فَاغْفِرْ لِى ذُنُوبِى جَميعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِى لأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِى لِأَحْسَنِهَا إلَّا أنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَها، لَا يَصْرِفُ عَنِّى سَيِّئَها إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١١). وأبو داوُد، والنَّسَائِىُّ (١٢). ورَوَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: كان رسولُ اللهِ -ﷺ- إذا كَبَّرَ فى الصلاةِ أَسْكَتَ (١٣) إسْكَاتَةً. حَسِبْتُه قال: هُنَيْهَةً. بين التَّكْبِيرِ والقراءَةِ،

(٦) في م: "وكذا".

(٧) في: باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ٢/ ٤١.

(٨) عند الترمذي: "أكثر أهل العلم".

(٩) في م: "قد روى على".

(١٠) سقط من: م.

(١١) في الأصل: "البخارى" خطأ.

(١٢) أخرجه مسلم، في: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٥٣٤ - ٥٣٦. وأبو داود، في: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ١٧٥. والنسائي، في: باب نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة. المجتبى ٢/ ١٠٠، ١٠١. كما أخرجه الترمذي، في: باب عصمة الذكر، من أبواب الدعوات. عارضة الأحوذى ١٢/ ٣٠٥، ٣٠٦. والدارمي، في: باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي ١/ ٢٨٢. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٩٤، ١٠٢، ١٠٣.

(١٣) أسكت: انقطع كلامه، فلم يتكلم.

المغني لابن قدامة - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني لابن قدامة - ت التركيج ٢ · ص ١٤٣