تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ببيان مظاهر قدرة اللّه - تعالى - ونعمه على خلقه ، وببيان جانب من قصص بعض الأنبياء. كإبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السلام - لتسليته - صلى الله عليه وسلم - عما لحقه من أذى المشركين ، كما اهتمت بالمقارنة بين عاقبة الأخيار والأشرار ، وبإقامة البراهين الساطعة على وحدانية اللّه - عز وجل -–

في السورة حملة على المشركين بسبب عقيدتهم بأن الملائكة بنات اللّه وتمسكهم الأعمى بتقاليد الآباء واستكبارهم عن الاستجابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لم يكن من العظماء. وحكاية لاعترافهم بأن اللّه خالق السموات والأرض وخالقهم أيضا.

وفصول من المناظرة بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - حول عقائدهم. وتذكير بإبراهيم وموقفه من قومه وبموسى ورسالته لفرعون وبعيسى ورسالته وتقرير لمسؤولية قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القرآن ورسالته ، وتطمين للنبي وتسليته. وتنويه بعظمة اللّه وشمول ربوبيته ، ووصف رائع لمصائر المتقين والمجرمين في الآخرة.

وفصول السورة مترابطة ومتساوقة ، وبدايتها مرتبطة بنهايتها أيضا مما فيه الدلالة على نزولها دفعة واحدة أو متتابعة.

وقد روى المصحف الذي اعتمدناه أن الآية [54] مدنية ، وهي منسجمة في السياق والموضوع انسجاما تاما وهذا ما يحمل على الشك في تلك الرواية. (1)

سورة الزخرف مكيّة ، وهي تسع وثمانون آية.

تسميتها : سميت (سورة الزخرف) لاشتمالها على وصف بعض مظاهر الحياة الدنيا ومتاعها الفاني وهو الزخرف ، أي الذهب أو الزينة المزوقة ومقارنته بنعيم الآخرة الخالد في قوله تعالى : ... وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ، وَزُخْرُفاً ، وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [34 - 35].

مناسبتها لما قبلها :

تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من آل حم من وجهين :

الأول - تشابه مطلع هذه السورة مع مطلع وخاتمة السورة المتقدمة في وصف القرآن الكريم ، وبيان مصدره : وهو الوحي الإلهي.

الثاني - التشابه في إيراد الأدلة القاطعة على وجود اللّه عز وجل ووحدانيته ، ووصف أحوال الآخرة ومخاوفها وأهوال النار التي يتعرض لها الكفار ، ومقارنته بنعيم الجنة وإعداده للمؤمنين المتقين.

مشتملاتها :

(1) - التفسير الحديث لدروزة- موافق للمطبوع - (4 / 488)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٩٨٢