تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني - كان آخر الأحزاب : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ومطلع سبأ في فاصلة الآية الثانية : وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ.

الثالث - في سورة الأحزاب سأل الكفار عن الساعة استهزاء ، وفي هذه السورة حكى القرآن عنهم إنكارها صراحة.

مشتملاتها :

تضمنت سورة سبأ المكية محور ما تدور عليه بقية السور المكية في إثبات العقيدة : من توحيد اللّه ، والنبوة ، والبعث.

فابتدأت بحمد اللّه تعالى والثناء عليه لأنه خالق السموات والأرض ، ومرسل الملائكة رسلا بمهام عديدة إلى البشر.

ثم أعقب ذلك الحديث عن إنكار المشركين البعث بعد الموت ، وإثباته بالقسم العظيم باللّه تعالى من النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على وقوع المعاد : قُلْ : بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ. وذكرت اتهامهم الباطل للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه مفتر أو مجنون ، ثم أكدت ثبوت قدرة اللّه تعالى بخسف الأرض وإسقاط السماء.

وتلاها تعداد النعم التي أنعم اللّه بها على داود وسليمان ، وأهل سبأ كتسخير الطير والجبال للتسبيح مع داود ، وتسخير الريح لسليمان عليهما السلام ، وجعل الحدائق والثمار الطيبة لملوك اليمن أهل سبأ.

ثم تحدثت السورة عن أدلة وجود اللّه ووحدانيته ، وتفنيد مزاعم المشركين في عبادة الأوثان ، وإظهار صورة من الجدل العنيف بين الأتباع الكفرة والمتبوعين المخذولين يوم القيامة ، وإلقاء كل من الفريقين التبعة على الآخر.

وأبانت عموم الرسالة الإسلامية - المحمدية لجميع الناس ، وهددت بالحساب العسير والجزاء الأليم يوم القيامة ، وأن المترفين في كل زمان هم أعداء الرسل لاغترارهم بأموالهم وأولادهم ، وأن اللّه راض عنهم فلا يعذبهم ، وأن اللّه سيسأل الملائكة يوم الحشر ، هل طلبوا من المشركين عبادتهم؟.

تم حكت السورة إنكار المشركين للقرآن وأنه في زعمهم مفترى ليس بوحي ، ووعظتهم بما عوقب به من قبلهم ، وطالبتهم بالتأمل والتفكر في أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليس بمفتر ولا مجنون ، وإنما هو نذير بين يدي عذاب شديد ، وأنه لا يطلب أجرا على دعوته ، بل أجره على ربه.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٨٧٩