تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضوع السورة كسائر السور المكية هو إثبات وجود اللّه ووحدانيته ، وإثبات البعث والجزاء من خلال إيراد قصص جماعة من الأنبياء ، على النحو التالي :

1 - افتتحت السورة بقصة ولادة يحيى بن زكريا عليهما السلام ، من أب شيخ كبير وأم عاقر لا تلد ، ولكن بقدرة اللّه القادر على كل شيء ، خلافا للمعتاد ، وإجابة لدعاء الوالد الصالح ، وأعقبه الخبر بإيتاء يحيي النبوة في حال الصبا ، الآيات [1 - 15].

2 - أردف ذلك قصة ولادة عيسى من مريم العذراء ، من غير أب ، لتكون دليلا آخر على القدرة الربانية. وقد أثار ذلك موجة من النقد واللوم والتعنيف ، خفف منها كلام عيسى وهو طفل في المهد ، تبرئة لأمه ، ووصف نفسه بصفات النبوة والكمال.

واقترن المخاض بحدثين غريبين : هما نداء عيسى أمه حين الولادة بألا تحزن ، فقد جعل اللّه عندها نهرا ، وأمرها بهز النخل أخذا بالأسباب لإسقاط الرطب ، الآيات [16 - 36].

وأحدثت هذه الولادة اختلافا بين النصارى في شأن عيسى ، الآيات [37 - 40].

3 - انتقلت الآيات بعدئذ إلى بيان جانب من قصة إبراهيم الخليل عليه السلام ، ومناقشته أباه في عبادة الأصنام ، وإكرام اللّه له بهبته - وهو كبير ، وامرأته سارّة عاقر - ولدا هو إسحاق ومن بعده ابنه يعقوب وجعلهما نبيين ، كما حدث فعلا من ولادة إسماعيل قبل ذلك ، وإبراهيم شيخ كبير بعد دخوله على زوجته هاجر ، الآيات [41 - 50].

4 - ثم تحدثت السورة عن قصة موسى ومناجاته ربه في الطور ، وجعل أخيه هارون نبيا ، الآيات [51 - 53].

5 - ثم أشارت إلى قصص إسماعيل الموصوف بصدق الوعد وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وإدريس الصدّيق النبي ، وما أنعم اللّه به على أولئك الأنبياء من ذرية آدم لإثبات وحدة الرسالة بدعوة الناس إلى التوحيد ونبذ الشرك الآيات [54 - 58]. وما سبق كله يشمل حوالي ثلثي السورة.

6 - قورن الخلف بالسلف ، وبان الفرق بأن الخلف أضاعوا الصلوات واتبعوا الشهوات ، وجدد الوعد بجنات عدن لمن تاب وعمل صالحا [59 - 63].

7 - ناسب ذلك الكلام عن الوحي ، وأن جبريل لا ينزل بالوحي إلا بإذن ربه ، الآيات [64 - 65].

8 - ناقش اللّه المشركين الذين أنكروا البعث ، وأخبر بحشر الكافرين مع الشياطين ، وإحضارهم جثيا حول جهنم ، وبأن جميع الخلق ترد على النار [66 - 72].

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٦٨٥