6 - البشارة بجنان عدن للمتّقين ، والإنذار بالنّار لناقضي العهد المفسدين في الأرض.
7 - بيان مهمّة الرّسول وهي الدّعوة إلى عبادة اللّه وحده ، وعدم الشّرك به ، وتحذيره من مجاملة المشركين في دعوتهم.
8 - الرّسل بشر كغيرهم من النّاس ، لهم أزواج وذريّة ، وليست المعجزات رهن مشيئتهم ، وإنما هي بإذن اللّه تعالى ، ومهمّتهم مقصورة على التّبليغ ، أما الجزاء فإلى اللّه تعالى.
9 - إثبات ظاهرة التّغير في الدّنيا ، مع ثبوت الأصل العام لمقادير الخلائق في اللوح المحفوظ.
10 - الاعلام بأن الأرض ليست كاملة التّكوير ، وإنما هي بيضاوية ناقصة في أحد جوانبها : أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها.
11 - إحباط مكر الكافرين بأنبيائهم في كلّ زمان.
12 - ختمت السّورة بشهادة اللّه لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالنّبوة والرّسالة ، وكذا شهادة المؤمنين من أهل الكتاب بوجود أمارات النّبي - صلى الله عليه وسلم - في كتبهم. وكان في السّورة بيان مدى فرح هؤلاء بما ينزل من القرآن مصدّقا لما عرفوه من اكتب الإلهية. (1)
سورة الرعد روى أنها مكية ، وقيل : مدنية ، وعدد آياتها ثلاث وأربعون ، وهي مناسبة لسابقتها ، فقد قال اللّه في سورة يوسف : وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ وهنا توضيح لهذا المجمل وتفصيل له ، وفيها ذكر للتوحيد أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ؟ . وهنا امتداد لدعوة التوحيد ، وذكر كثير من صفات اللّه ، وفي كل سلوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - . (2)
سورة الرعد هى مدنية وآيها ثلاث وأربعون ، نزلت بعد سورة محمد ، ومناسبتها لما قبلها من وجوه :
(1) إنه سبحانه أجمل فى السورة السابقة الآيات السماوية والأرضية فى قوله :« وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ » ثم فصلها هنا أتم تفصيل فى مواضع منها :
(2) إنه أشار فى سورة يوسف إلى أدلة التوحيد بقوله « أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ؟ » ثم فصل الأدلة هنا بإسهاب لم يذكر فى سالفتها.
(3) إنه ذكر فى كلتا السورتين أخبار الماضين مع رسلهم ، وأنهم لاقوا منهم ما لاقوا ، وأخذهم اللّه أخذ عزيز مقتدر ، وكتب الخزي على الكافرين ، والنصر لرسله والمؤمنين ، وفى ذلك تسلية لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت لقلبه.
(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (13 / 96)
(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (2 / 212)