تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتبط السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة :

1 - ذم اللَّه في السورة السابقة سورة قريش الجاحدين لنعمة اللَّه الذين أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وذم في هذه السورة من لم يحضّ على طعام المسكين.

2 - أمر اللَّه في السورة المتقدمة بعبادته وحده وتوحيده : لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ

وذم في هذه السورة الذين هم عن صلاتهم ساهون ، وينهون عن الصلاة.

3 - عدّد اللَّه تعالى في السورة الأولى نعمه على قريش ، وهم مع ذلك ينكرون البعث ، ويجحدون الجزاء في الآخرة ، وأتبعه هنا بتهديدهم وتخويفهم من عذابه لإنكار الدّين ، أي الجزاء الأخروي.

ما اشتملت عليه السورة :

تحدثت هذه السورة المكية في مطلعها عن الكافر ، وفي نهايتها المدنية عن المنافق.

أما مطلعها فهو في ذمّ الكافر المكذب بيوم الحساب والجزاء : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ووصفته بصفتين : الأولى - انتهاره وزجره وطرده اليتيم ، والثانية - عدم الحض أو الحث على إطعام المسكين ، فلم يحسن في عبادة ربه ، ولم يفعل الخير لغيره.

وأما خاتمتها فهي في ذم المنافق الذي أظهر الإسلام وأخفى الكفر ، ووصفته بصفات ثلاث : الأولى - الغفلة عن الصلاة ، والثانية - مراءاته الناس بعمله ، والثالثة - منعه الماعون الذي يستعان وينتفع به بين الجيران ، فهو لا يعمل للَّه ، بل يرائي في عمله وصلاته.

وتوعدت الفريقين بالخزي والعذاب والهلاك ، ولفتت الأنظار إليهم بأسلوب الاستهجان والاستغراب والتعجيب من صنيعهم." (1)

وغالبه مستقى من تفسير المراغي ومن صفوة التفاسير مع بعض التعديلات والزيادات .

وعامة الناس يكفيهم ما ورد فيه حول ذلك.

هذا وبما أن هذا الموضوع الجلل يؤدي لفهم القرآن الكريم بشكل دقيق ، فقد أفردته بهذا الكتاب الكبير ، حيث جمعت أقوال هؤلاء الأئمة كلها فيه .

وقد اشتمل على بيان كون السورة مكية أو مدنية .

وتسمية السورة وسببه .

ومناسبة السورة لما قبلها .

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 419)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٥