عرفت هذه السورة منذ العهد النبوي بجملة من الأسماء منها :
(ا) التوبة : وسميت بهذا الاسم لتكرار الحديث فيها عن التوبة والتائبين ومن ذلك قوله - تعالى - : فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... .
وقوله - تعالى - : فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ .
وقوله - تعالى - : ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
وقوله - تعالى - : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ... .
وقوله - تعالى - : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ... .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تكررت في هذه السورة عن التوبة والتائبين.
(ب) براءة : وسميت بذلك لافتتاحها بقوله - سبحانه - : بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ....
وهذان الاسمان - التوبة وبراءة - هما أشهر أسماء هذه السورة الكريمة.
(ج) الفاضحة : وسميت بهذا الاسم لحديثها المستفيض عن المنافقين وصفاتهم وأحوالهم .. وفضيحتهم على رءوس الأشهاد.
أخرج البخاري عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : سورة التوبة قال : التوبة هي الفاضحة. ما زالت تنزل : ومنهم ومنهم ، حتى ظنوا أنها لن تبقى أحدا منهم إلا ذكر فيها .
(د) المنقرة : وسميت بذلك ، لأنها نقرت عما في قلوب المنافقين والمشركين فكشفت عنه ، وأظهرته للناس.
(ه) المثيرة : وسميت بهذا الاسم ، لأنها أثارت مثالبهم وعوراتهم. أى : أخرجتها من الخفاء إلى الظهور.
(و) المبعثرة : لأنها بعثرت أسرارهم. أى بينتها وعرفتها للمؤمنين.
(ز) المدمرة : أى المهلكة لهم.
إلى غير ذلك من الأسماء التي اشتهرت بها هذه السورة الكريمة .
هذا ، وليس في سور القرآن الكريم أكثر أسماء منها ومن سورة الفاتحة.
4 - زمان ومكان نزولها :
قال ابن كثير : هذه السورة الكريمة من أواخر ما نزل على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كما قال البخاري ... » .