(2) الوحى والكتب ، ويتضمن ذلك إنزال القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - للإنذار به ، والأمر باستماعه والإنصات له رجاء الرحمة بسماعه والاهتداء به وأمر المؤمنين باتباع المنزل عليهم من ربهم.
(3) الرسالة والرسل ، ويشمل ذلك بعثة الرسل إلى جميع بنى آدم كما قال : « يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي » وسؤالهم يوم القيامة عن التبليغ وسؤال الأمم عن الإجابة - ومجىء الرسل بالبينات من اللّه تعالى تأييدا منه لهم - وعقاب الأمم على تكذيب الرسل كما ذكر فى قصص نوح وهود وصالح وشعيب.
(4) عالم الآخرة : ويتضمن ذلك البعث والإعادة فى الآخرة كما قال : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » ووزن الأعمال يوم القيامة وترتيب الجزاء على ثقل الموازين وخفتها وأن الجزاء بالعمل ، وإقامة أهل الجنة الحجة على أهل النار ، والحجاب بين أهل الجنة وأهل النار ونداء أصحاب النار أصحاب الجنة ، واعتراف أهل النار فى الآخرة بصدق الرسل ، وصفة أهل النار ، وقيام الساعة وكونها تأتى بغتة.
(5) أصول التشريع : ويتضمن هذا وجوب اتباع الدين على أنه قربة يثاب فاعلها عليها ويعاقب تاركها فى الآخرة ، وتحريم التقليد فيه ، والأخذ بآراء البشر وتعظيم شأن النظر العقلي ، والتفكر لتحصيل العلم بما يجب الإيمان به ومعرفة آيات اللّه وسننه فى خلقه والأمر بالعدل فى الأحكام والأعمال كما قال « قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ » وحصر أنواع المحرمات الدينية العامة فى قوله « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ » إلخ ، وبيان أصول الفضائل الأدبية والتشريعية فى قوله « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » .
(6) آيات اللّه وسننه فى الكون - ويتضمن ذلك خلق السموات والأرض فى ستة أيام واستواءه على العرش ونظام الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر والنجوم بأمره - وخلق الرياح والمطر وإحياء الأرض به وإخراجه الثمرات من الأرض - خلق الناس من نفس واحدة وخلق زوجها منها ليسكن إليها وإعداد الزوجين للتناسل - وتفضيل الإنسان على من فى الأرض جميعا - خلق بنى آدم مستعدين لمعرفة اللّه وإشهاد الرب إياهم على أنفسهم أنه ربهم وشهادتهم بذلك بمقتضى فطرتهم بما منحوه من العقل وحجته تعالى عليهم بذلك - خلقهم مستعدين للشرك وما يتبعه من الخرافات - ضرب الأمثال لاختلاف الاستعداد لكل من الخير والشر وعلامة كل منهما فيهم يكون بما يرى من ثماره - وفى ذلك تعليم لنا بطلب معرفة الشيء بأثره ومعرفة الأثر بمصدره - عداوة إبليس والشياطين من نسله لبنى آدم وإغوائهم بالفساد مع ذكر حكمة ذلك ، بيان أن الشياطين أولياء للمجرمين الذين لا يؤمنون - منّة اللّه على البشر بتسهيل أسباب المعاش لهم - آيات اللّه تعالى ونعمه على بنى إسرائيل إلى نحو أولئك مما فيه سعادة البشر فى دينهم ودنياهم.