تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة التكاثر مكيّة ، وهي ثماني آيات.

تسميتها :سميت سورة التكاثر لقوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ أي شغلكم التفاخر بالأموال والأولاد والأعوان.

مناسبتها لما قبلها :

أخبرت سورة القارعة عن بعض أهوال القيامة ، وجزاء السعداء والأشقياء ، ثم ذكر في هذه السورة علة استحقاق النار وهو الانشغال بالدنيا عن الدين ، واقتراف الآثام ، وهددت بالمسؤولية في الآخرة عن أعمال الدنيا.

ما اشتملت عليه السورة :

موضوع هذه السورة المكية ذم العمل للدنيا فقط ، والتحذير من ترك الاستعداد للآخرة. لذا تناولت مقاصد ثلاثة :

1 - بيان انشغال الناس بملذات الحياة ومغرياتها ، والغفلة حتى يأتي الموت :أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ [1 - 2].

2 - الإنذار بالسؤال عن جميع الأعمال في القيامة : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [3 - 4].

3 - التهديد برؤية الجحيم يقينا ، ومجابهة أهوال النار ، والسؤال عن نعيم الدنيا : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ .. [5 - 8]. (1)

مكية ، وآياتها ثمان آيات ، وفيها يحذرنا اللّه عاقبة التكاثر في المال والجاه ، ويخبر أن عذاب العصاة واقع لا محالة ، وأن جهنم حق لا شك فيها ، وأنكم ستسألون عن نعيم الدنيا. (2)

كان أصحاب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كما أخرج ابن أبي حاتم عن سعد بن أبي هلال يسمونها المقبرة وهي مكية. قال أبو حيان عند جميع المفسرين. وقال الجلال السيوطي : على الأشهر ويدل لكونها مدنية وهو المختار ما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي بريدة فيها. قال : نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار في بني حارثة وبني الحارث تفاخروا وتكاثروا فقالت إحداهما : فيكم مثل فلان وفلان؟ وقال الآخرون مثل ذلك تفاخروا بالأحياء ثم قالوا :

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (30 / 381)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 898)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١٥٢٨