تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ووبخت الكافر على إنكاره للبعث والنشور ، بعد تلك الدلائل الباهرة التي تدل على قدرة رب العالمين ، في خلقه للإنسان في أحسن شكل ، وأجمل صورة [ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين ] .

* وختمت ببيان عدل الله باثابة المؤمنين ، وعقاب الكافرين [ فما يكذبك بعد بالدين ، أليس الل بأحكم الحإلىمين ] ؟ وفيها تقرير للجزاء ، وإثبات للمعاد ، بطريق التأكيد والتحقيق ، مع التوبيخ للكفرة المكذبين بيوم الدين . (1)

مقصودها سر مقصود ) ألم نشرح ( وذلك هو إثبات القدرة الكاملة وهو المشار إليه باسمها ، فإن في خلق التين والزيتون من الغرائب ما يدل على ذلك ، وكذا فيما أشير إليه بذلك من النبوات ، وضم القسم إلى المقسم عليه وهو الإنسان ، الذي هو أعجب ما في الأكوان ، واضح في ذلك ) بسم الله ( الملك الأعظم الذي لا نعبد إلا إياه (2)

الحقيقة الرئيسية التي تعرضها هذه السورة هي حقيقة الفطرة القويمة التي فطر اللّه الإنسان عليها ، وستقامة طبيعتها مع طبيعة الإيمان ، والوصول بها معه إلى كمالها المقدور لها. وهبوط الإنسان وسفوله حين ينحرف عن سواء الفطرة واستقامة الإيمان.

ويقسم اللّه - سبحانه - على هذه الحقيقة بالتين والزيتون ، وطور سينين ، وهذا البلد الأمين ، وهذا القسم على ما عهدنا في كثير من سور هذا الجزء - هو الإطار الذي تعرض فيه تلك الحقيقة. وقد رأينا في السور المماثلة أن الإطار يتناسق مع الحقيقة التي تعرض فيه تناسقا دقيقا.

وطور سينين هو الطور الذي نودي موسى - عليه السلام - من جانبه. والبلد الأمين هو مكة بيت اللّه الحرام ..وعلاقتهما بأمر الدين والإيمان واضحة .. (3)

================

(1) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 503)

(2) - نظم الدرر ـ موافق للمطبوع - (8 / 468)

(3) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3932)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١٤٨٤