تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدنية عند الأكثرين ، وقال بعضهم : مكية إلا قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ إلى آخر السورة. وعدد آياتها ثماني عشرة آية ، وهي في بيان قدرة اللّه وعلمه. (1)

مدنية في قول الأكثرين ، وعن ابن عباس وعطاء بن يسار أنها مكية إلا آيات من آخرها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ [التغابن : 14] إلخ ، وعدد آيها تسع عشرة آية بلا خلاف ، ومناسبتها لما قبلها أنه سبحانه ذكر هناك حال المنافقين وخاطب بعد المؤمنين ، وذكر جل وعلا هنا تقسيم الناس إلى مؤمن وكافر ، وأيضا في آخر تلك لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ [المنافقون : 9] وفي هذه نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن : 15] وهذه الجملة على ما قيل : كالتعليل لتلك ، وأيضا في ذكر التغابن نوع حث على الإنفاق قبل الموت المأمور به فيما قبل ، واستنبط بعضهم عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا وستين من قوله تعالى في تلك السورة : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها [المنافقون : 10] فإنها رأس ثلاث وستين سورة ، وعقبها سبحانه بالتغابن ليظهر التغابن في فقده عليه الصلاة والسلام. (2)

* سورة التغابن من السور المدنية التي تعنى بالتشريع ، ولكن جوها جو السور المكية التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية .

* تحدثت السورة الكريمة عن جلال الله وعظمته وآثار قدرته ، ثم تناولت موضوع الإنسان المعترف بربه ، والإنسان الكافر الجاحد بآلاء الله [ يسبح لله ما في السموات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن . . ] الآيات .

* وضربت الأمثال بالقرون الماضية ، والأمم الخالية ، التي كذبت رسل الله ، وما حل بهم من العذاب والدمار ، نتيجة لكفرهم وعنادهم وضلالهم [ ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم . . ] الآيات .

* وأقسمت السورة على أن البعث حق لابد منه ، أقر به المشركون أو أنكروه [ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ، قل بلى وربى لتبعثن . . ] الآيات .

* وأمرت بطاعة الله وطاعة رسوله ، وحذرت من الإعراض عن دعوة الله [ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين ، .

* كما حذرت من عداوة بعض الزوجات والأولاد ، فإنهم كثيرا ما يمنعون الإنسان عن الجهاد والهجرة [ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم . . ] الآيات .

(1) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 683)

(2) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (14 / 314)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١٢١٨