تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ابتدأت السورة الكريمة ببيان قصة المجادلة (خولة بنت ثعلبة) التي ظاهر منها زوجها - على عادة أهل الجاهلية في تحريم الزوجة بالظهار - وقد جاءت تلك المرأة رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) تشكو ظلم زوجها لها وقالت يا رسول الله : " أكل مالي ، وأفنى شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى إذا كبرت سني ، وانقطع ولدي ، ظاهر مني ) ورسول الله ، يقول لها : (ما أراك إلا قد حرمت عليه ) ، فكانت تجادله وتقول يا رسول الله : ما طلقني ولكنه ظاهر مني ، فيرد عليها قوله السابق ، لم قالت : اللهم إني أشكو إليك ، فاستجاب الله دعاءها ، وفرج كربتها وشكواها [ قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله .. ] الآيات .

* ثم تناولت حكم كفارة الظهار [ الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ، وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ، وإن الله لعفو غفور . . ] الآيات .

* ثم تحدثت عن موضوع التناجي ، وهو الكلام سرا بين اثنين فأكثر ، وقد كان هذا من دأب اليهود والمنافقين لإيذاء المؤمنين ، فبينت حكمه وحذرت المؤمنين من عواقبه [ ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم . . ] الآيات .

* وتحدثت السورة عن اليهود اللعناء ، الذين كانوا يحضرون مجلس الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) فيحيونه بتحية ملغوزة ، ظاهرها التحية والسلام ، وباطنها الشتيمة والمسئة ، كقولهم : السام عليك يا محمد يعنون الموت [ وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ] الآيات .

* وتناولت السورة الحديث عن المنافقين بشيء من الإسهاب ، فقد اتخذوا اليهود بخاصة أصدقاء ، يحبونهم ويوالونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين ، فكشفت الستار عن هؤلاء المذبذبين وفضحتهم [ ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم .. ] الآيات .

* وختمت السورة الكريمة ببيان حقيقة الحب في الله ، والبغض في الله ، الذي هو أصل الإيمان ، وأوثق عرى الدين ، ولا بد في اكتمال الإيمان من معاداة أعداء الله [ لا تجد قومآ يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ، ولو كانوا آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم الإيمان . . ] إلى آخر السورة الكريمة . (1)

مقصودها الإعلام بإيقاع البأس الشديد ، الذي أشارت إليه الحدسيد ، بمن حاد الله ورسوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لما له سبحانه من تمام العلم ، اللازم عنه تمام القدرة ، اللازم عنه الإحاطة بجميع صفات الكمال ، وعلى ذلك

(1) - صفوة التفاسير ـ للصابونى - (3 / 318)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١١٥٥