تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحجج القاطعة على الألوهية الحقة والوحدانية ، ونعى على المشركين قولهم : الملائكة بنات اللّه ، ووبخهم وتهكم بهم في عنادهم ومكابرتهم وبلوغهم حد إنكار المحسوسات المشاهدة لهم. وختمت السورة بأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بترك الكفار في ضلالهم حتى الهلاك ، وبالصبر في تبليغ رسالته وبالتسبيح والتحميد ليل نهار ، والإخبار بأن اللّه حارسه وعاصمه وحافظه ، وبأن للظالمين عذابين : في الدنيا والآخرة. (1)

وهي مكية كلها في قول الجميع ، وعدد آياتها ثمان وأربعون آية.

وتشتمل هذه السورة على الكلام على البعث ، وما فيه ، واستتبع ذلك وصف الكفار والمؤمنين يوم القيامة ، وأطالت هذه السورة في الكلام على الجنة وما فيها من نعيم مقيم للمتقين ، ثم أخذت في خطاب المشركين ونقاشهم في معتقداتهم الفاسدة ، ثم كان ختام السورة بذكر نصائح للنبي - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين بدعوته. (2)

«مكية» كما روي عن ابن عباس وابن الزبير رضي اللّه تعالى عنهم ولم نقف على استثناء شيء منها ، وهي تسع وأربعون آية في الكوفي والشامي ، وثمان وأربعون في البصري ، وسبع وأربعون في الحجازي ، ومناسبة أولها لآخر ما قبلها اشتمال كل على الوعيد ، وقال الجلال السيوطي : وجه وضعها بعد الذاريات تشابههما في المطلع والمقطع فإن في مطلع كل منهما صفة حال المتقين ، وفي مقطع كل منهما صفة حال الكفار ، ولا يخفى ما بين السورتين الكريمتين من الاشتراك في غير ذلك. (3)

* سورة الطور من السور المكية التى تعالج موضوع العقيدة الإسلامية ، وتبحث في أصول العقيدة وهي (الوحدانية ، والرسالة ، والبعث والجزاء) شأنها كشأن سائر السور المكية ، التي تتناول أمور العقيدة الإسلامية .

* ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن أهوال الآخرة وشدائدها ، وعما يلقاه الكافرون في ذلك الموقف الرهيب " موقف الحساب " وأقسمت على أن العذاب نازل بالكفار لا محالة ، لا يمنعه مانع ، ولا يدفعه د افع ، وكان القسم بأمور خمسة تنبيها على أهمية الموضوع [ والطور . وكتاب مسطور . في رق منشور . والبيت المعمور . والسقف المرفوع . والبحر المسجور . إن عذاب ربك لواقع . ما له من دافع . . ] الآيات .

* ثم تناولت الحديث عن المتقين وهم في جنات النعيم ، على سرر متقابلين ، وقد جمع الله لهم أنواع السعادة " الحور العين ، واجتماع الشمل بالذرية والبنين ، والتنعم والتلذذ بأنواع المآكل والمشارب ، من

(1) - التفسير المنير ـ موافقا للمطبوع - (27 / 52) و تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (27 / 16)

(2) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 544)

(3) - روح المعانى ـ نسخة محققة - (14 / 27)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١٠٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١٠٨٩