تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدعاء على الكافرين يجيء في لفظ قاس : «فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ» .. وهلاك الغابرين يرسم في صورة مدوية ظلا ولفظا : «دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها» .. وصورة العذاب في النار تجيء في هذا المشهد : «وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ» .. وحالة الجبن والفزع عند المنافقين تجيء في مشهد كذلك عنيف : «يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ!» .. حتى تحذير المؤمنين من التولي يجيء في تهديد نهائي حاسم : «وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ» ..

وهكذا يتناسق الموضوع والصور والظلال والإيقاع في سورة القتال .. (1)

اشتملت هذه السورة الكريمة على ثلاثة مقاصد

(1) وصف الكافرين والمؤمنين من أول السورة إلى قوله : « كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ » .

(2) جزاء الفريقين فى الدنيا والآخرة من خذلان ونصر ونار وجنة من قوله :

« فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ - إلى قوله : وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ » .

(3) الوعد والتهديد للمنافقين والمرتدين من قوله : « وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ » إلى آخر السورة. (2)

=================

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3278)

(2) - تفسير الشيخ المراغى ـ موافقا للمطبوع - (26 / 82)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ١٠٢٩