تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ - صَيْدُ الْمَجُوسِيِّ وَحْدَهُ:

إِذَا صَادَ الْمَجُوسِيُّ وَحْدَهُ بِسَهْمِهِ أَوْ كَلْبِهِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ صَيْدِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى الْقَوْل بِتَحْرِيمِ صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا لَهُ زَكَاةٌ، أَمَّا مَا لَيْسَتْ لَهُ زَكَاةٌ كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: بِحِلِّهِ.

الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ إِلَى حِل صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ، كَمَا قَال بِحِل ذَبِيحَتِهِ، وَدَلِيلُهُ هُوَ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ فِي ذَبِيحَتِهِ (1).

قلت: والصواب قول الجمهور

ب - صَيْدُ الْمَجُوسِيِّ مُشْتَرِكًا مَعَ الْمُسْلِمِ:

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَكَ مَجُوسِيٌّ مَعَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلصَّيْدِ فَإِنَّ الصَّيْدَ حَرَامٌ لاَ يُؤْكَل، وَذَلِكَ لِقَاعِدَةِ تَغْلِيبِ جَانِبِ الْحُرْمَةِ عَلَى جَانِبِ الْحِل (2).

نِكَاحُ الْمَجُوسِيِّ:

أ - زَوَاجُ الْمُسْلِمِ بِالْمَجُوسِيَّةِ

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى حُرْمَةِ زَوَاجِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَجُوسِيَّةِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [البقرة:221].

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة:10] وَذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ إِلَى حِل نِكَاحِ الْمُسْلِمِ بِالْمَجُوسِيَّةِ

(1) - البناية شرح الهداية 9/ 636، والشرح الكبير 2/ 105، قوانين الأحكام الشرعية 198، وبداية المجتهد 479 - 480، والمغني لابن قدامة 9/ 362، 375، 376.

(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (36/ 150)

المفصل في فقه الجهاد ط 4 · الصفحة ١٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في فقه الجهاد ط 4ص ١٢٠٢