(636) مدخل إلى القرآن الكريم، للدكتور محمد عبدالله دراز ،(ص:40)، دار القلم ، الكويت ،1993.
(637) تقدمت ترجمته ص ( 9 ) .
(638) تاريخ الأدب العربي لبلاشير (2/22) عن كتاب قالوا عن الإسلام (ص:52).
(639) انظر : شبهات حول القرآن (ص:49)
640 انظر : مدخل إلى علم التفسير،أ.د. محمد بلتاجي (ص:7).
(641) متفق عليه (البخاري : كتاب تفسير القرآن، باب : تفسير سورة النجم ، رقم :4574، ومسلم : كتاب الإيمان ، باب معنى قول الله عز وجل : ولقد رآه نزلة أخرى،رقم:177) واللفظ لمسلم.
(642) أخرجه البخاري (كتاب التوحيد،باب وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم ،رقم: 6984).
(643) القرآن والمستشرقون , لنقرة ص:40.
(644) آثر جفري : مستشرق استرالي عُين أستاذاً في الجامعة الأمريكية في بيروت , ثم أستاذاً في جامعة كولومبيا , ثم أستاذاً للغات السامية في مدرسة اللغات الشرقية في القاهرة , له عدة مؤلفات منها تحقيق كتاب المصاحف لأبي داود , المفردات الأجنبية في القرآن , وغيرها ( آراء المستشرق حول القرآن , د . نمر رضوان ( 1/143 ) .
(645) المرجع السابق.
(646) نقض مطاعن في القرآن ، لمحمد عرفة (ص:79-81).
(1/49)
المطلب الثالث: النسخ في القرآن:
موضوع النسخ في القرآن هذا من علوم القرآن الكبيرة التي أفردت بمؤلفات كثيرة ، واستيعاب جميع أطراف هذا العلم يأخذ وقتا وجهدا وصفحات كثيرة ، ولكني أردت في هذا المبحث أن أتكلم عن جانب واحد فقط من جوانبه وهو الطعن في القرآن من باب النسخ -الذي له اتصال وثيق بموضوع الرسالة- ، وذلك أن النسخ في القرآن من الأبواب التي ولج منها الطاعنون للطعن في كتاب الله ، ولو عرفوا حقيقته لعلموا أنه من محاسن القرآن لا من المطاعن فيه ، فالنسخ له حِكَم كثيرة منها(647):
1-التدرج في الأحكام على الأمة حتى لا تنفر ويسهل عليها تقبله ، كما حصل في الخمر فقد تدرج القرآن فيه على مراحل ؛ أولاها: الإشارة إلى أنه ليس من الرزق الحسن ، كما في قوله تعالى (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا...)[النحل:67]، والواو تقتضي المغايرة ، ثم بيان أن فيه ضررا وشرا كبيرا من غير التعرض لمنعه كما في قوله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس وأثمهما أكبر من نفعهما..)[البقرة:219 ] ، ثم تحريمه في أوقات الصلاة كما في قوله سبحانه (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ..)[النساء:43].
ثم تحريمه تحريما تاما في كل الأوقات في سورة المائدة -التي هي من أواخر السور نزولا- في قوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ…)[المائدة:90].
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ :اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ،فَنَزَلَتْ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ...الْآيَةَ )،فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ،فَقَالَ :اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتْ الَّتِي فِي النِّسَاءِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى )فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ،ثُمَّ قَالَ :اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ،فَنَزَلَتْ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ...إِلَى قَوْلِهِ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ :انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا )(648).
ومثل الخمر في هذا الميسر و الفاحشة .