وقد قال هو حين عرض للكلام عن حديث نزول القرآن على سبعة أحرف: (إن التلمود يقول بنزول التوراة بلغات كثيرة في وقت واحد)(643) .
هذا وقال آرثر جفري(644) في تقديمه لكتاب المصاحف لأبي داود: (إن تاريخ التوراة والإنجيل , وصحة نسبتهما وحرفيتهما , أبعد ما يكون عن الصحة والوثوق)(645).
8- وأما كلام طه حسين ( فهي دعوى قد كفانا هو إبطالها لأنه يشك فيها ويردد وبين أمرين متناقضين ، ثبوت أحدهما ينفي الآخر ؛فكونها قصد بها التهويل وإظهار القرآن في مظهر عميق مخيف يقتضي أنه نطق بها الرسول وأنها كانت في عهده ، وكونها رموزا وضعت لتميز بين المصاحف المختلفة ثم ألحقها مرور الزمن بالقرآن يقتضي أنه لم ينطق بها الرسول ولا كانت في زمنه ، ونقض القرآن لا يكون بهذا الشك والاضطراب والترديد بين أمور متناقضة ،ولو علم الناقد أن الصحابة والتابعين كانوا يتشددون في تجريد المصحف من كل ما ليس قرآنا حتى أنهم امتنعوا من العجم والشكل وكتابة أسماء السور لاستحيا من أن يقول مثل هذا القول ، ولعمري -إذا كان شاكا أو مضطربا -فلم لا يأتي إلا بما هو طعن في القرآن ، ولم لم يذكر ولو على سبيل الشك والترديد ما قاله المفسرون من أنها أسماء للسور أو جئ بها هكذا مسرودة ليعلمهم أن القرآن منظوم من هذه الحروف التي ينظمون من كلامهم فهو إذن من جنس ما ينطقون ، فليأتوا بمثله إن كانوا صادقي ، ذلك لأن مواده ليست أعجمية بل هي من المواد التي ينظمون منها كلامهم وليست غريبة عنهم ، فإذا عجزوا بعد فيعلموا أنه ليس من كلام البشر ، بل هو من عند خالق القوى والقدر ، وأنى لهذا الناقد أن يقول خيرا في الكتاب الكريم ولو على سبيل الشك وهو يريد نقضه وإبطاله )(646).
000000000000000-
(620) وقد ألف الدكتور فضل حسن عباس- الأستاذ المشارك في الجامعة الأردنية،كلية الشريعة- كتابا بعنوان لطائف المنان ورائع البيان في دعوى الزيادة في القرآن، تكلم فيه كلاما جيد عن قضية أن القرآن قد زيد فيه ، ولكنه لم يتكلم عن موضوع النقص ، والكتاب طبعته دار النور للطباعة والنشر ،بيروت ، الطبعة الأول،1989.
(621) انظر كتاب الشيعة الاثناعشرية وتحريف القرآن، لمحمد عبدالرحمن السيف،الطبعة الأولة 1998, لم يذكر عليه اسم الدار التي طبعته ولا مكان الطبع، وكتاب الشيعة والقرآن ،لإحسان إلاهي ظهير ،مكتبة إدارة ترجمات السنة ،لاهور باكستان ، وكتاب (أيلتقي النقيضان) لمحمد مال الله ، دار النفير ، الكويت ،الطبعة الأولى1421.
وأصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية ، د. ناصر بن عبدالله القفاري،الفصل الأول من الباب الأول بعنوان (اعتقادهم في القرآن)(1/123).
وانظر من كتب الشيعة كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) للنوري الطبرسي ، وقد طبع عدة طبعات، وكتاب لله ثم للتاريخ ، لحسين الموسوي، وقد طبع عدة طبعات من غير ذكر للدار التي طبعته.
(622) دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية (ص:14).
(623) دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية (ص:18).
(624) المرجع السابق.
(625) انظر كتاب : الرد القرآني على كتيب"هل يمكن الاعتقاد بالقرآن" للسفير الروسي م.رحمانوف, لعبدالله كنون. (ص:22) دار الكتاب اللبناني،الطبعة الأولى1982.
(626) تقدمت ترجمته ص 232
(627) انظر كتاب : القرآن والمستشرقون , لنقرة ص:40، عن كتاب القرآن والكتاب.
(628) تقدمت ترجمته ص ( 202 )
(629) انظر بحث القرآن والمستشرقون , للدكتور التهامي نقرة (1/23) ،ضمن كتاب مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية ، طبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج.
(630) نقض مطاعن في القرآن الكريم ، لمحمد أحمد عرفة ،ص:7-8 .
(631) قصة أبو زيد وانحسار العلمانية في جامعة القاهرة ، لعبدالصبور شاهين (ص:202).
(632) من أساليب الغزو الفكري ، لغنايم (ص:567).
(633) لوبلوا : لم أجد له ترجمة ، وإن كان واضحا من اسمه أنه فرنسي، وقد يكون هناك خطأ مطبعي في كتابة اسمه ، فقد وجدت رجلا فرنسيا اسمه (ماري لوبان) وهو زعيم حزب الجبهة الوطنية ، كان ضابطا في الجيش الفرنسي بالجزائر، وله عضوية بالبرلمان الأوروبي بمدينة سترازبورغ ، حزبه ينمو لمطالبته بإخراج العرب من فرنسا، يتراوح عدد المصوتين له بين 8و11%، فلعله يكون هو مقصود الدكتور دراز لاسيما أن دراز أقام في فرنسا طويلا.(انظر : مجلة الهدى التونسة، العدد13).
(634) انظر :كتاب مدخل إلى القرآن الكريم، للدكتور محمد عبدالله دراز ،(ص:40)، دار القلم ، الكويت ،1993.
(635) ليوأري موير ( 1895 - 1959 ) : ولد في بولندا , علام بولندا , عالم بالآثار الإسلامية , يهودي , هاجر إلي فلسطين عام ( 1921 ) ومات فيها , و تقلب في الجامعة العبرية بين مناصب كثيرة من مدرس في معهد الدراسات الشرقية ثم عميد المعهد ثم مدير للجامعة , وله مؤلفات كثيرة ، انظر : "موسوعة المستشرقين " : ص 539 .