تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك أمور لابد أن نطلع عليها أولاًَ

1-يدعي النصراني أن : القرآن أخطأ في الإسم وأن اليهود لم تعرف أحداً إسمه عزير .....ولكن إسمه عزرا ....ونحن نقول لا ...بل إن اليهود في العربية لم يعرفوا أحداً إسمه عزرا ولكن عرفوا عُزير وسنُثبته إن شاء الله تعالى من كتبهم

2- يُحاول المسيحي المُغالطة فيقول كيف يقول القرآن أن اليهود عبدو عزير كأنه الله نفسه؟ ....فلابد أن نعي يا إخوة ان الآية لم تقل ذلك إطلاقاً .... فمفهوم البنوة لله عند النصارى تختلف عنها عند اليهود .....فلا يحق للمسيحي أن يقيس معنى الآية بمفهومه هو للبنوة في النصرانية ....وإنما عُزير بن الله في التقديس حسب معنى ابن الله عند اليهود .... والمسيح بن الله في التقديس حسب ما يرى النصارى معنى ابن الله في المسيحية... وشتان ما بين البنوة لله في المسيحية والبنوة لله في اليهودية

3- عندما يذكر الله تعالى لفظ بن الله في القرآن فهل يعني بها الألوهية فقط ؟.... بكل بساطة لا ...فهناك من النصارى من يقول أن عيسى بن الله وليس هو الله نفسه , وهذه الآية تنطبق عليه ... وبالتالي فليس من الضروري أن يكون المعنى أن عُزير بن الله أنه هو الله نفسه , ومرة أخرى لابد أن نتذكر أن لا نخلط بين مفهوم البنوة عند النصارى ومفهوم البنوة عند اليهود

4- لابد أن نعلم يا إخوة أن الله عز وجل ينهى عن لفظ بن الله تحت أي معنى وتحت أي مسمى ولو بغرض المجاز بان الله رحيم بنا ويُحبنا ....فقد وجه الله آية عامة لليهود والنصارى لقولهم (نحن أبناء الله وأحباؤه) ....وهذه الآية تنطبق على جميع اليهود والنصارى .... ويرفض الله قولهم ..لما فيه من نسبة العنصرية لله تعالى ...فالكل سواسية تحت عدل الله والثواب والعقاب لا يُفرق بين يهودي ومجوسي ....

5-هل البنوة في قوله تعالى ( وقالت اليهود عُزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ) ... هي نفسها المقصودة من البنوةالبنوة التي أشار الله تعالى لها في قول اليهود والنصارى (نحن أبناء الله وأحباؤه) ؟!!!!....

لا ياسادة ...فالبنوة هنا في الآية (وقالت اليهود عُزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله )...تتكلم عن بنوة خاصة ...تخص عزير والمسيح فقط ...و لا تعني البنوة العامة لمجرد أنه يهودي أو مسيحي , كما في قوله تعالى (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) ....

ولكن لابد من التنبيه : أن البنوة هنا إختص بها المسيح حسب مُعتقد النصارى للبنوة .... وإختص بها عزرا حسب معتقد اليهود للبنوة .....فلا يُمكن أن نقول أن عزير هو الله لأن بنوة النصارى تقتضي ألوهية المسيح ... ولا يُمكن أن نقول أن المسيح مقدس وليس الله لأن بنوة اليهود تقتضي القداسة وعدم الألوهية .

مرة أخرى نتذكر أن معنى البنوة عند النصارى يحتمل البنوة دون الألوهية ... أو البنوة والألوهية .... أما معنى البنوة عند اليهود فلا يحتمل معنى الألوهية

6- ( وقالت اليهود عُزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله) ؟!!!....لننتبه مرة أخرى يا إخوة أن البنوة ليس معناها الألوهية ....وكذلك فإن الآية تقول عنهم (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ).... ولا يقول أحد بأن الرهبان والأحبار الله أو آلهة , بل أرباب (جمع رب) ... مما يعني الشرك بالله وإعطائهم من القداسة والتصديق ما يُساويهم بالله في التقديس .....وهذا هو الشرك ... فما قالته طائفة من اليهود عن عزير أنه ابن الله لا يعني بالضرورة أنه هو الله نفسه ... ولكن في مقام إبن الله في التقديس والتعظيم والإتباع ... وماقاله النصارى عن المسيح أنه ابن الله لايعني أنه ابن الله البيولوجي في الحقيقة وإنما في التقديس والتعظيم وتقديم العبادة له .... وكأنهما وسطاء بين الله وبينهم.... مثلهم مثل كفار قريش وغيرهم من الأمم السابقة الذين أتخذوا أصنامهم كوسائط تُقربهم من الله .... فعظموها وقدموا لها التقديس والعبادة ...وهذا هو الشرك عينه

إذاً لكي نعرف ماذا عني اليهود بأن عُزير أختص بأنه ابن الله ... لماذا عُزير بالذات دون غيره؟....لابد أن نعرف ماهو مفهوم ابن الله عند اليهود ...

ولكي نعرف لماذا إختُص المسيح بأنه إبن الله فلابد أن نعرف مفهوم ابن الله عند النصارى

الرسالة الأولى

أولاً : هل عرف اليهود العرب من يُسمى عزرا؟

لماذا يرفض النصارى إسم عُزير؟-

يرفض النصارى إسم عُزير لأنه ذُكر في القرآن الكريم , ويفرحون ويتغنون بالإسم عزرا ... بل ويقولون لم يوجد شخص إسمه عزير.

ونحن نقول ..... لا .... كذبتم ...

بل السؤال هو هل عرفوا نبياً إسمه عزرا؟

قال لكم كتابكم:

فتشوا الكتب....

لكننا فتشنا يا نصارى ..... وعلى الملأ نُظهر الحقيقة:

لو كانت القضية ياساده هي إختلاف بين القرآن والتوراة فقط

...لكان لكل مُكابر بعض الحق وليس كل الحق في ان يدعي ما يقول ....

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٢١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٢١٤٨