تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَنِّيَّةٌ , فَلَا يُقْطَعُ بِتَكْفِيرِ الْحَجِّ لِلْكَبَائِرِ مِنْ حُقُوقِهِ تَعَالَى , فَضْلًا عَنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ .

==================

أنواع الهجرة : للهجرة أنواع عدة وهي

هجر المعاصي

ففي البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ »(1).

وفي الفتح (2):

قوله: (والمهاجر) هو بمعنى الهاجر، وإن كان لفظ المفاعل يقتضي وقوع فعل من اثنين، لكنه هنا للواحد كالمسافر.

ويحتمل أن يكون على بابه لأن من لازم كونه هاجرا وطنه مثلا أنه مهجور من وطنه، وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة وباطنة.

فالباطنة: ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان.

والظاهرة: الفرار بالدين من الفتن.

وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه، ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبا لقلوب من لم يدرك ذلك، بل حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه، فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام.

--------------

حول إسلام معاوية رضي الله عنه

وفي فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (3):

سُئِلَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ إسْلَامِ " مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ " مَتَى كَانَ ؟ وَهَلْ كَانَ إيمَانُهُ كَإِيمَانِ غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ وَمَا قِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ؟ .

الْجَوَابُ

(1) - برقم(10)

(2) - فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 14)

(3) - مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 453)ومجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 1 / ص 390)

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ٩٥