تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول : طَلَقٌ لا طَلَقَ مثله كالهاجِرِيّ وهو الجيِّدُ الحَسنُ من كلِّ شيء . الهَجْرُ أيضاً : الخِطامُ نَقَلَه الصَّاغانِيّ . الهُجْرُ بالضمّ : القبيح من الكلام والفُحشُ في المَنْطق والخَنَا نقله الكسائيّ والأصمعيّ كالهَجْراءِ ممدوداً نَقَلَه الصَّاغانِيّ . الهِجْرُ بالكسر : الفائقةُ والفائقُ في الشَّحم والسَّيْر من النُّوقِ والجِمالِ نقله الصَّاغانِيّ يقال : ناقةٌ هِجْرٌ مثل مُهْجِرَةٍ . وأَهْجَرَ في مَنْطقه إهْجاراً وهُجْراً بالضمّ عن كُراع واللِّحيانيّ والصحيح أن الهُجْر بالضمّ الاسم من الإهْجار وأنّ الإهْجار المصدر . أَهْجَرَ به إهْجاراً : اسْتَهزأَ به وقال فيه قولاً قبيحاً وقال هَجْرَاً وبَجْرَاً وهُجراً وبُجْراً إذا فَتَحَ فهو المصدر وإذا ضمَّ فهو الاسم . وَتَكَلَّم بالمَهاجِر أي الهُجْرِ من القَول ورَماهُ بهاجِراتٍ ومُهْجِرات أي بفَضائح كذا في التهذيب وفي الأساس : أي بفَواحِش قال : والهاجِرات : هي الكلماتُ التي فيها فُحْشٌ فهي من بابِ لابِن وتامِرٍ . الهُجْرُ أيضاً : الهَذَيانُ وإكثارُ الكلام فيما لا ينبغي . يقال : هَجَرَ في نَوْمِه ومَرضِه يَهْجُرُ هُجْراً بالضمّ وهِجِّيرَى وإهْجيرَى كِلاهما بالكسر : هَذَى . قال سيبويه : الهِجِّيرَى : كَثْرَةُ الكلام والقول السيِّئ وقال الليث : الهِجِّيرى : اسمٌ من هَجَرَ إذا هَذى وَهَجَرَ المريضُ هَجْرَاً فهو هاجِرٌ وَهَجَرَ به في النَّوم هَجْرَاً : حَلَمَ وهَذى وفي التنزيل : " مُستَكبرينَ به سامِراً تَهْجُرون " قال الأَزْهَرِيّ : قرأ ابنُ عبّاس : تُهْجِرون من أَهْجَرْت من الهُجْر وهو الإفْحاش وقال الفَرّاء : وإن قُرئَ تَهْجُرون جُعلَ من قولك : هَجَرَ الرجلُ في مَنامِه إذا هَذى وقال أبو عُبَيْد : هو مِثلُ كلامِ المَحْموم والمُبَرْسَم ؛ والكلامُ مَهْجُورٌ وقد هَجَرَ المريضُ ورُوي عن إبراهيمَ في قوله عزَّ وجلَّ : " إنّ قومي اتَّخذوا هذا القُرآنَ مَهْجُوراً " قال : قالوا فيه غَيْرَ الحقّ . أَلَمْ ترَ إلى المريضِ إذا هَجَرَ قال غَيْرَ الحقِّ . وعن مُجاهدٍ نَحْوُه . يقال : هذا هِجِّيراه وإهْجيراهُ وإهْجِيرَاؤُه بالمدّ والقَصْر وهِجِّيرُه كسِكِّيتٍ وأُهْجورَته بالضمّ وهِجْرِيَّاهُ وإجْرِيّاه أي دَأْبُه ودَيْدنُه وشَأْنَه وعادَتُه . وفي التهذيب : هِجِّيرى الرجلِ : كلامُه ودَأْبُه وشَأْنه . قال ذو الرُّمَّة :

رَمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالِبَةٌ ... فانْصَعْنَ والوَيْلُ هِجِّيراهُ والحَرَبُ وفي الصّحاح : الهِجِّيرُ مِثالُ الفِسِّيق : الدَّأْبُ والعادة وكذلك الهِجِّيرى والإهْجيرى وفي حديث عمر رضي الله عنه : " مالَه هِجِّيرى غيرُها " هي الدَّأْبُ والعادةُ والدَّيْدَن . يقال : ما عندَه غَناءُ ذلك ولا هَجْرَاؤُه بمعنىً واحدٍ . والهَجيرُ كأَميرٍ والهَجيرَةُ بزيادةِ الهاءِ والهَجْرُ بالفتح والهاجِرَةُ : نِصفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمسِ مع الظُّهْرِ أو من عند زَوالِها إلى العَصْر سُمِّي بذلك لأنّ الناسَ يَسْتَكِنُّونَ في بيوتهم كأنّهم قد تَهاجَروا وحكى ابن السِّكِّيت عن النَّضْر أنّه قال : الهاجرَةُ إنّما تكون في القَيْظ وهي قَبْلَ الظُّهرِ بقليل وبَعدَه بقليل وقال أبو سعيد : الهاجرةُ من حين تزول الشمسُ والهُوَيْجِرَةُ بعدها بقليل . أو شِدَّةُ الحَرِّ في كلّ ذلك . وفي الصّحاح : هو نِصفُ النَّهارِ عندَ اشتدادِ الحَرِّ . قال ذو الرُّمَّة :

وبَيْداءَ مِقْفارٍ يكادُ ارْتكاضُها ... بآلِ الضُّحى والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ وهَجَّرْنا تَهْجِيراً وأَهْجَرْنا وتهجَّرْنا : سِرنا في الهاجرة . الأخيرةُ عن ابْن الأَعْرابِيّ وأنشد :

بأطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكْبٍ واعْتِسافُ خُروقِ وفي حديث زَيْدِ بن عمرو : " وهل مُهَجِّرٌ كَمَنْ قال ؟ " أي هل مَن سارَ في الهاجِرَةِ كَمَنْ أقامَ في القائلة ؟ وتقول منه : هَجَّرَ النّهارُ قال امرؤُ القَيس :

فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنكَ بجَسْرَةٍ ... ذَمولٍ إذا صام النَّهارُ وهَجَّرا

---------------------

الخلاصة في تعريفها (1):

الهِجْرَة والهُجْرَة: الانتقال والخروج من أرض إلى أرض.

وشرعاً: الخروج في سبيل الله من دار الكفر إلى دار الإسلام، ومن دارٍ شديد الفتنة إلى دارٍ أقل منه فتنة.

فالهجرة تعني:تلمس مواطن الرضى والحط عندها، وتلمس مواطن السخط والغضب والهروب إلى الله منها.

والهَجْرُ: ضد الوصل؛ وهو الترك والابتعاد عن الشيء .. فإن كان هذا الشيء مذموماً تعين هجره وحُمد، وإن كان محموداً قد أثنى الشارع عليه خيراً حرم هجره وتعين وصله.

والهجرة نوعان: هجرة مكانية مرتبطة بالخروج والانتقال من أرض الكفر إلى أرض الإسلام، ومن دار تشتد فيه الفتن إلى دار تقل فيها الفتن .. طلباً للسلامة في النفس والدين.

(1) - انظر كتاب الهجرة مسائل وأحكام

المفصل في أحكام الهجرة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الهجرةص ٦